المستفيضة والمعتبرة وندرة الخلاف في المسألة .
واختلفوا في قبول شهادة النساء منفردات أو منضمات إلى الرجال في أمور :
الأوّل : في الرضاع المحرم ومشهور القدماء على عدم قبول شهادتهن فيه مطلقاً للأصل ونقل الإجماع والمرسله المدعاة في النهاية ومشهور المتأخرين على الجواز لكونه من الأمور التي يعسر اطلاع الرجال عليه غالباً وللمرسلة المنجبرة فالأصل منقطع به وهو الأقوى .
الثاني : في النكاح فالظاهر من النصوص الخاصّة وكلمات المشهور الثبوت بشهادهن منضمات إلى الرجال والنصوص الواردة متعارضة وطريق الجمع بينها بما عليه المشهور بقبولها منضمات وعدم قبولها منفردات عنهم .
الثالث : اختلفوا في قبول شهادتهن في الدماء لاختلاف النصوص فالأكثر على العدم والجمع بينها بحلم الطائفة المانعة على عدم القبول في القصاص والطائفة المجوزة على قبولها للدية التي هي من الحقوق المالية التي قام الإجماع والنصوص على قبول شهادتهن فيها وعليه المشهور فشاهد الجمع فهم المشهور وعملهم وفى النصوص اشعار بذلك وبعضهم حملوا المانعة على شهادتهن منفردات عن الرجال والمجوزة على ما إذا كن منضمات إلى الرجال وهو غير بعيد فالأحوط في قبولها في الدية في صورة ضمّ الرجال ويظهر من بعض النصوص والفتاوى قبول شهادتهن في الزنا وهو الأقوى فبهذه النصوص المعمول بها نخصص عموم ما دلّ على منع شهادتهن في الحدود .
الرابع : في كلّ ما لم يعسر اطلاع الرجال عليه وإن كان الأصل فيه عدم قبول شهادة النساء إلّا ما خرج بالدليل إذا قلنا بالقبول فلا شبهة في عدم القبول منفردات وإنما يقبل منضمات لكونه المتيقن من مورد الأدلّة فالأصل متبع في غيره نعم قد مرت ان الأقوى قبول شهادتهن في الديون وإنما تقبل شهادتهن منفردات في الديون بشرط ضمّ اليمين كما في النصّ المعتبر وعليه الفتاوى ولو مع عدم الرجال وكذا في الوصايا .
الخامس : تقبل شهادة النساء في حقوق الله في خصوص الزنا التي تثبت بأربعة رجال وبرجلين
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 340
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٤٠