تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الشهادة عند عدم الاتهام كما إذا كان المعلوم عند الحاكم ان الشاهد من جهة قوة إيمانه وعدالته لا يفرق بين القريب والبعيد والصديق والعدو لان المذكورين ليسوا عنواناً لعدم القبول وإنما العنوان مورد التهمة والنسبة بينهما العموم من وجه فكلما صدق انه مورد الاتهام فلا تقبل الشهادة ولو في غير مورد المذكورات والله العالم . فروع : الأوّل : اختلفوا في قبول شهادة الابن على أبيه لاختلاف الأخبار فيه فالأحوط عدم القبول للأصل وكون ذلك من موجبات العقوق وللنصوص الخاصة ونصوصه منها قوله تعالى وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيا مَعْرُوفاً « 1 » وغيره من الآيات وفى مرسلة النهاية لا تقبل شهادة الولد على والده سواء كان الأب حياً أو ميتاً وكان المشهود به مالًا أو غيره والمشهور على المنع أيضاً فما ورد معارضاً لذلك مطروح بالشذوذ فإذاً ما عليه المشهور لا يخلو عن القوة . الثاني : لا تقبل شهادة السائل بكفه إذا اتخذ ذلك حرفة لنفسه لدنائته وانه « ان اعطى رضى وان منع سخط » « 2 » كما في النصّ وعليه النصوص والأصحاب ولو على عدم تحريم السؤال . الثالث : لا تقبل شهادة المالك لمملوكه في الأموال لعدم المال له وان ماله له فيكون الشهادة له شهادة لنفسه . الرابع : إذا شهد من لا تقبل شهادته لمانع ثمّ زال المانع فشهد ثانياً تقبل شهادته أو تحمل الشهادة في حالة المانع وأداها في حال زواله بلا خلاف ظاهر في المقامين لاطلاق الأدلّة وعموماتها في قبول شهادة المؤمن العادل . الخامس : اختلف النصوص في قبول شهادة المملوك مطلقاً وعدمه والتفصيل بين موارده على
هامش
( 1 ) . لقمان : 15 . ( 2 ) . الكافي 7 : 396 ، باب ما يريد من الشهود ، الحديث 13 ووسائل الشيعة 27 : 382 ، باب عدم قبول شهادة السائل ، الحديث 34006 .