الشهادة في حقّ غير الصبيان فظهر ممّا مرّ عدم قبول شهادة الصبيان مطلقاً ولو بعد عشر سنين إلّا في القتل أو غير ممّا وقع بين الصبيان فقط وعلى فرض التعميم في خصوص القتل مطلقاً ويؤخذ بأوتل كلامه مع عدم التفرق بشرط كونه على عشر سنين جمعاً بين النصوص وإن كان الأحوط حمل القتل المطلق على القتل فيما بين الصبيان مع الشرائط المذكورة وعلى فرض التعدي بمطلق القتل لا دليل من النصوص في التعدية إلى غير القتل من الجراح والشجاج والأولوية ممنوعة إلّا إذا ثبت الإجماع على قبول شهادة الصبيان في الجراح كما نقل ولم يثبت ولابدّ في قبول شهادة الصبيان الذي هو مخالف للأصل والنصوص ومعاقد الإجماعات على القدر المتيقن وهو الصبي المميز الذي بلغ عشر سنين دون الصبية وفى خصوص القتل الواقع فيما بينهم مع عدم تفرقهم والرجوع إلى أهلهم .
الثاني : العقل فلا اعتبار بشهادة المجنون مطلقاً حال جنونه بالضرورة من الدين امّا الأدواري في حال افاقته فيشمله اطلاق الأدلّة لعدم الجنون المانع وفى حكمه الشكاك وكثير السهو ومن هو خارج عن حال الطبيعي كما إذا كان بين النوم واليقظة مثلًا لاحتمال الغلط والخطأ في شهادته ولظهور النصّ من علي ( ع )
« ممّن ترضون من الشهداء قال ممّن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به » « 1 »
ودلالته على الجميع ظاهر .
الثالث : الايمان بالمعنى الأخص لا الأعم من الإسلام فلا تقبل شهادة غير المؤمن من أصناف المسلمين والظاهر عدم خلاف يعتد به في الشرط المذكور ويدلّ عليه ما دلّ على عدم قبول شهادة الكافر مطلقاً بناءً على ما يدلّ على أن غير المؤمن من المسلمين بحكم الكافر وغيره من ظواهر النصوص كالخبر المذكور آنفاً في قوله ممّن يرضون دينه الظاهر في الايمان لعدم كون دينهم مرضياً عندنا وللأدلة الدالّة على اعتبار العدالة ومانعية الفسق منها والاعراض عن الايمان من أظهر أفراد الفسق وفى النصوص ورد اطلاق الكفر والرجس والفسق عليهم وفى بعضها انهم من الظالمين وكلّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 399 ، باب ما يعتبر في الشاهد ، الحديث 34054 .