تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
هذه العناوين ممّا يمنع قبول شهادتهم والله العالم فالأصل عدم قبول شهادة غير المؤمن إلّا ما خرج بالدليل كما ورد من قبول شهادة الذمي في الوصية عند فقد عدول المسلمين كما مرّ وجهه من الكتاب والسنّة في كتاب الوصايا فراجع وكما ورد في خبر سماعة في قبول شهادة أهل الذمّة على أهل ملتهم من عدولهم إذاترافعوا إلينا بل قيل بقبول شهادة عدول الكفّار على أهل ملتهم إذا ترافعوا إلينا ولكن المشهور على قبول شهادتهم مطلقاً للأصل المزبور وضعف الخبر المذكور وهو الأحوط . الرابع : العدالة بالأدلّة الأربعة وقد مرّ معناها في كتاب القضاء وغيره وتزول بالكبائر عمداً بلا خلاف وفى الكبائر ومعرفتها اختلف كلمات الأصحاب وبعض المعاصي ممّا لا خلاف في كونه من الكبائر كالقتل والظلم والزنا واللواط وترك الصلاة وقذف المحصنات وما توعد الله في كتاب بالنار والعذاب كأكل مال اليتيم وبعضها ممّا لا خلاف يعتد به في كونه من الصغائر وبعض المعاصي ممّا هو مشكوك الحال ولما كان الاصرار بالصغائر يحصل بمقتضى النصوص بفعل الصغيرة مع عدم التوبة ومع العزم بفعلها أيضاً ولا صغيرة مع الاصرار فالأحوط الاحتراز عن جميع المعاصي في الشاهد وغيره ولتمام الكلام وتحقيق الصغيرة من الكبيرة وان ما ينافي المروة هل هو قادح في العدالة أو لا محل آخر وطريق الاحتياط سبيل النجاة وظاهر الأدلّة زوال العدالة بفعل الكبيرة وعودها بالتوبة بلا خلاف ولا تزول بفعل الصغيرة إلّا مع الاكثار والاصرار ولو بالعزم على الاتيان به ثانياً على الأصح وفى الخبر المعتبر « لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار » . « 1 » فروع : ( أ ) لا تقبل شهادة القاذف مع عدم الشهود الأربعة حقّا كان قذفه أو باطلًا بنصّ الكتاب والسنّة المستفيضة إلّا بعد توبته كما في الآية وفى الخبر ان توبته مشروط بتكذيب نفسه في قذفه عند الناس لرفع العار عن المقذوف اما اشتراط العمل الصالح بعد التوبة كما في الآية فهو يحصل بفعل الخيرات والطاعات وترك المعاصي ويظهر من بعض النصوص وكلمات الأصحاب حصوله ببقائه
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 288 ، باب الاصرار على الذنب ، الحديث 1 وبحارالأنوار 85 : 30 ، بيان وتحقيق مهم .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 334 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)