تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
منهما بتمامه وأقاما البينة على طبق دعواه فمقتضى القواعد تساقطهما أو تقديم بينة الخارج ولازم تساقطهما الرجوع في فصل الخصومة إلى الحلف بالقرعة فإن لم يرضيا به فالمال بينهما بالسوية وان حلف أحدهما فالكلّ له هذا لكن الظاهر من كلامهم التنصيف مطلقاً والله العالم . والتنصيف بينهما وقد مر حكم الحلف فيه وإذا كانتا خارجتين كما إذا لم يكن في يد أحدهما ولايدعى الخارج منهما ملكية فكذالك ايضاً ينتصف بينهما من جهة الدعوى منهما والظاهر من كلمات الأصحاب هنا رعاية الأعدلية والأكثرية ومع التساوي الحلف بالقرعة ومع عدم قبولهما الحلف فالتنصيف بلا معارض خارجي مع عدم حلفهما اما معه فهو للحالف ويقرع الحاكم في تعيين الحالف منهما كما في بعض نصوص المعارضة وإذا كانتا مختلفتين بان كان المال في يد أحدهما دون الآخر وأقاما معاً البينة فالترجيح لبينة الخارج أي من لم يكن المال في يده لان البينة عليه دون ذي اليد فلا اعتبار ببينة وان يوهم ابتداء ان الترجيح لبينة ذي اليد لان له سببان اليد والبينة وللآخر سبب واحد لكن التأمل فيه يعطى ان اليد يسقط اعتباره ببينة المدّعى ولا اعتبار ببينة ذي اليد من جهة جعل الشارع البينة على المدّعى واليمين على الجاحد والتفصيل من الشارع قاطع للشركة كما لا اعتبار بحلف المدّعى قبل ردّ المنكر نعم إذا اطلق بينة الخارج سبب الملك أو قيد بسبب خاص وقيد بينة ذي اليد بسبب خاصّ للملكية كالإرث فيعتبر البينتان من جهة ان كلاهما مدّع ومنكر فإن جمع بينهما بعدم تنافيهما فيحكم بمقتضى البينتين وإن لم يمكن الجمع لتناقضهما فيتساقطان إن لم يكن ترجيح في البين فقد ورد ان الترجيح بالأعدلية ثمّ الأكثرية ثمّ القرعة ولا تنافى القرعة مع التساقط لان القرعة يتعين منهما الحالف من غيره لا من جهة ترجيح بينة على بينة كما يترائى من ظواهر النصوص في القرعة فمع التساقط يرجع إلى الحلف فيحكم به والنصوص الواردة في تعارض البينتين كثيرة متعارضة وكلمات الأصحاب أيضاً كذلك والمسألة من الغوامض وللتأمل فيها مجال واسع ولعلّ ما ذكرنا هو وجه الجمع أيضاً بين الأحاديث فتأمل فيها جيداً . الثاني : إذا اختلفا في عقد الإجارة في المدّة قلة وكثره أو في الأجرة فلمدعى الأكثر إقامة البينة