للآخر ولم يكن في يدهما أصلًا وكان في يد الآخر الثالث فإن صدق ذو اليد أحدهما دون الآخر فهو للمقرّ له بمقتضى قاعدة الاقرار ولا يحتاج إلى البينة واليمين ويسقط دعوى الآخر إلّا إذا قامت البينة على خلاف اقرار ذو اليد فيحكم بما شهدت البينة بمقتضى القواعد والأصول وإلّا فيكفي في سقوط الدعوى حلف الثالث على عدم الملكية للآخر أو على عدم علمه بذلك لان البينة على المدّعى واليمين على المنكر والمفروض ان المنكر هنا الثالث الذي في يده مع احتمال كون الحلف لمن أقر له فيحلف على عدم حقّ فيه للمدّعى الآخر ويأخذ المال من الثالث ويحتمل كون الحلف عليهما معاً لدفع المدّعى الآخر هذا بحسب الأصول والضوابط الكلية الذي قد مرت الإشارة إليها ولا يظهر التفصيل التام من النصوص كما في قضاء على في دابة اختصم فيها رجلان وكان في يد أحدهما وأقاما معاً البينة فقال هي للذي في يده ( لسقوط البينتين بالتعارض )
« وقال ( ع ) ولو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 1 »
ولازم ذلك إذا أقر الخارج الثالث الذي في يده المال انه لهما معاً فهو كما إذا كان في يدهما لكلّ منهما الحلف وعلى الثالث الحلف بعلمه بأنه لهما لكونه منكراً لهما معاً ولو أكذبهما معاً وقال هو لي أو لرابع مثلًا فعليه الحلف ولهما البينة والوجه فيه ظاهر .
الثانية : إذا تنازع الزوجان في أمتعة البيت أو وارثهما فقد ورد النصّ وفتوى الأكثر على أن ما لا يصلح إلّا للرجال كالعمامة فهو للزوج وما لا يصلح إلّا لها كالمقنعة فهو لها وما يصلح لهما يقسم بينهما بالسوية وفى رواية انه لزوجة إلّا مع بينة من الزوج بخلافها والأوّل أقوى وبهذه النصوص نخصص ونقيد العموم واطلاق
« البينة على المدّعى واليمين على من ادّعى عليه » « 2 »
والله العالم .
الثالثة : قد ورد النصّ بان الأب إذا ادّعى ان أمتعة بنته المتوفاة عارية منى عندها فالقول قوله بيمينه فإن جعلنا ذلك تعبداً فلابدّ من الاقتصار على خصوص الأب كما أشير إلى ذلك في نفس
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 13 : 189 .
( 2 ) . التهذيب الاحكام 6 : 229 ، باب كيفية الحكم والقضاء ، الحديث 5 .