الرواية ويشكل بأن ذلك النصّ من الشواذ لم يعمل به إلّا النادر من الأصحاب فلا يصلح للاستناد إيه في الحكم المخالف للُاصول والضوابط وقاعدة ان اليد دليل على الملك .
وان قلنا بأنه لبيان ان دعوى الأب بعد ظهور كون المتاع كان ملكاً للأب فهو مدّع لبقاء ملكه في ملكه وسائر الورثة أو هي نفسها مع حياتها يدعون انه انتقل من ملك الأب بالهبة مثلًا فالقول قوله بيمينه وعلى المدّعى للهبة الاثبات فنقول ان النصّ المزبور موافق للُاصول والضوابط وعليه فلا اختصاص بالأب فيجرى في غيره أيضاً وهو مخالف للإجماع فإذاً ما عليه المشهور هو الأقوى .
الرابعة : لو ادّعى ما في يد الآخر فقال المدّعى عليه هو لزيد مثلًا فيرتفع التشاجر معه ويكون خصمه زيد غاية الأمر للمدعى احلافه بعدم علمه انه للمدعى فإن امتنع فقيل بغرامة قيمة المتاع لمكان اتلافه باقراره وحيلولته بين الملك ومالكه وهو بعيد ان لم يثبت الإجماع عليه ودون اثباته خرط القتاد فإن كان المقر له غائباً فالمسألة يرجع إلى الدعوى على الغائب وقد مضى حكمه وإن كان حاضراً ونفى عن نفسه المالكية فينتزعه الحاكم لكونه ممّا لا مالك له في الظاهر فإن أقام المدّعى البينة على ملكية فهو له وإلّا فلا سبيل له إليه وان اعترف زيد المقرّ له انه له فيكون المدّعى عليه للمدّعى هذا الثالث الذي هو زيد ويتجدد الدعوى معه كلّ ذلك بحسب القواعد والأصول والله العالم ثمّ إن المدّعى عليه الأوّل لو أقر بأنه ليس منى بل لرجل لا اعرفه فهل ينتزع منه الحاكم لكونه مجهول المالك أو لا لأصالة صحّة تصرف المدعى عليه بالاذن أو العارية مثلًا ويثبت للمدعى بالبينة ويكون أيضاً كالدعوى على الغائب والوجه فيه ظاهر .
الخامسة : إذا شهد العدلان على أن هذا ملك لزيد اليوم وشهد الآخران انه كان ملكاً لعمرو أمس فلا تعارض بين البينتين ويجب الجمع والعمل بهما لكونهما حجتين وإذا شهد الآخران بأنه وقف لزيد أو غيره فهما متعارضان لان الوقف فك للملك أبداً على الأصح كما مرّ .
السادسة : لا اشكال كما أشرنا سابقاً في ان المال الذي لا يد عليه وليس له مالكاً معروفاً إذا ادّعاه أحد انه له فيحكم له من غير بينة لموثقة منصور ان لم تكن صحيحة
« قلت عشرة كانوا
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 327
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٢٧