جلوساً ووسطهم كيس إلى قوله ( ع ) هو للذي ادّعاه » « 1 »
وعليها عمل الأصحاب فإذا أخذه وصار في يده ثمّ جاء آخر وادّعى انه لي فلا يحكم بأنه للثاني أو بينهما بالسوية لثبوته للأوّل شرعاً فالثاني يكون مدعياً عليه بإقامة البينة مع انكار الأوّل وهذا بخلاف ما لو ادّعاه الاثنان دفعة واحدة عرفاً فإنه لهما لكون دعوايهما بلا معارض ولا ترجيح فينتصف بينهما .
السابعة : إذا لم يكن المال في يده أحد وليس له مالك معروف ولا يدعيه أحد فلا يحكم بكونه مجهول المالك إلّا بعد الفحص والبحث لاحتمال وجود المالك ووجدانه ولهذا ورد في اللقطة البحث والتعريف إلى سنة كاملة رجاء لوجدان المالك بل القول بعدم ثبوت حكم مجهول المالك إلّا بعد القطع أو امارة شرعية بكونه مجهول المالك كاللقطة المعرفة سنة كاملة لا يخلو عن وجه لأصالة عدم جواز التصرف فيه من الحاكم وغيره إلّا ما ثبت بالدليل الشرعي القاطع للعذر .
نعم بعد تحقق موضوعه وتصرف الحاكم وصدقته إذا ادّعاه مدع فلا يسمع دعواه إلّا بعد إقامة البينة لتحقق اليد شرعاً عليه قبل دعواه فهو دعوى على ما في يد الغير وقد مرّ حكمه .
الثامنة : إذا كان المال في يد أحد ولا يدعى ملكيته بل ينفى الملك عن نفسه كما في اللقطة والكنز والضالة ومال من لا يعرف وارث له فلا يحكم لمن ادّعى انه لي إلّا بالبينة لان مورد الموثقة وكلمات الأصحاب في ثبوت الدعيو إذا لم يكن له معارضاً في غير المورد إذ ظاهرها فيما إذا لم يكن عليه يد أصلًا والمفروض انه في اليد فلابد من الحكم المخالف للأصل الاقتصار على مورد النصّ والدليل فأصالة عدم ملكية هذا المدّعى محكم ومتبع مضافاً إلى أصالة بقاء شغل ذي اليد في اشتغال ذمته برد المال إلى صاحبه إذا ردّ هذا المال إلى ذلك المدعى والظاهر عدم الاشكال في المسألة والله الموفق للصواب .
فصل : فيه فروع في الاختلاف في العقود والمواريث
فيه فروع :
الأوّل : لوتعارض البينتان فإن كانتا كلاهما داخلتان كما إذا كان المال في يدهما وادّعا كلّ واحد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 40 : 398 ورياض المسائل 13 : 175 .