تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أخذه فيعرض عنه لذلك وهو الأحوط امّا بالنسبة إلى الأراضي وغير المنقول فاستصحاب بقاء الملك ولو بعد الأعراض حاكم ولا سيره في التصرف فيها بمنزلة المباحات الأصلية لان زوال الملك كحدوثه يحتاج إلى سبب شرعاً فيقتصر على مورد السيرة والرواية قاصرة عن التعميم في كلّ مال في معرض التلف أو معرض عنه فلابدّ من الاقتصار على مورد الانجبار بالسيرة والشهرة في خصوص موردها . مسائل : الأولى : لو كان المال في يد رجل مثلًا وادّعى آخر بأنه لو وانكر ذو اليد فللمدّعى البينة فإن لم يقم فعلى المنكر اليمين وسقطت الدعوى بحلفه كما يؤخذ المال من يده بإقامته البينة الشرعية الغير المعارضة وذلك لعموم قوله « البينة على المدّعى واليمين على من أنكر » « 1 » فإن كان في يدهما معاً وادّعى كلّ منهما ملكه أجمع فإن أقام كلّ منهما البينة أو لم يقم أحد منهما فالمال بينهما نصفان بعد حلفهما والظاهر عدم الخلاف في المسألة في أصل التنصيف وندرة الخلاف بالنسبة إلى حلفهما لعمومات النصوص ولا فائدة في حلفهما معاً إذ هو كما إذا أقاما البينة معاً يتعارضان ويتساقطان فالبينتين وعدمها كالحلفين وعدمهما سواء في التنصيف نعم مع عدم الحلف لا يحكم الحاكم بالتنصيف لقوله ( ع ) إنما اقضى بينكم بالبينة واليمين وقبل حكمه به يكون أيضاً التنصيف كما في السابق ويظهر ثمرة الحلف في حلف أحدهما وردّ الآخر أو نكوله فإن أقام أحدهما البينة دون الآخر فهو له بتمامه كما أنه له مع حلف أحدهما دون الآخر والوجه فيه ظاهر من غير خلاف أصلًا ولا خلاف ولا اشكال ان اليد امارة الملكية شرعاً فجعلها كذلك تسهيلًا في المعاملات « وإلّا لم يقم للمسلمين سوق » « 2 » كما في النصّ المجمع على العمل به وإذا ادّعى كلّ منهما انه بتمامه له لا
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 17 : 368 ، باب أن البينة على المدعى ، الحديث 21601 - 4 - وعوالي اللآلي 2 : 258 ، باب الديون ، الحديث 10 . ( 2 ) . حاشية المكاسب ( ط . ق ) 1 : 43 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 325 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)