تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الضرر وتسلط الناس على أموالهم وأدلّة القرعة والاشعار في نصوص القسمة والشركة والإجماعات المنقولة إن لم يكن محصله والشهرة المحقّقة وظهور عدم الخلاف في المسألة .

فصل : في المدّعى وما يتعلق به

قد مرّ ان المدّعى الذي هو المطالب لغة وعرفاً لا حقيقة شرعية في معناه ومعناه عند العرف ظاهرة فلا وجه لطول الكلام وذكر الخلاف في تفسيره وقد يكون الواحد مدعياً من وجه ومدّعى عليه من وجه كما إذا طالبه بدين فأجاب بالردّ إليه وانكر الردّ والوجه فيه ظاهر ولا يسمع دعوى المجنون والصغير لسلب عبارتهما بلا خلاف ويسمع دعوى الوكيل والولي والوصي عن الموكل والمولى عليه والميت إجماعاً لأنه قضية النيابة فيها ولا يسمع دعوى الخمر والخنزير للمسلم لعدم كونها مالًا ومن الحقوق فلا دعوى شرعاً إلّا إذا ادّعى قيمتهما في زمان كفره لما ورد من كونه محقّاً لاخذ قيمة الخمر والخنزير لمن اتلفهما في زمان كفره ولو بعد إسلامه والوجه في المقام ظاهر ولا يسمع دعوى الهبة والرهن والقبض والصرف كلها قبل القبض لاشتراطه في الجميع في صحتها فلا دعوى شرعاً مع فسادها كما لا يسمع الدعوى في العقد الجائز لان انكاره فسخ فلا فائدة في الدعوى به والأحوط في العقوبات كالقصاص الرجوع إلى الحاكم وعدم العقوبة من غير إذنه إذا علم الولي بحصول سببها وأقر المدّعى عليه لكونه المتيقن من مورد النصوص والفتاوى والإجماعات وخوفاً من تولد الفساد المنفى شرعاً بخلاف ما إذا كان ذلك بأمر الحاكم وإن كان عموم الكتاب والسنّة واطلاقاتهما يشمل ما إذا لم يرجع إلى الحاكم أيضاً كقوله تعالى وَمَن قُتِلَ مُظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَاناً « 1 » ولكن الاحتياط سبيل النجاة ويجوز أخذ العين الموجودة من المدّعى في يد المدّعى عليه قهراً من غير إذن الحاكم لكونه ملكه وماله فله التصرف فيه ورفع أيادي المعتدين منه لان الناس مسلطون على أموالهم إلّا إذا كان الانتزاع موجباً للفساد المنفى شرعاً نصّاً وإجماعاً كتلف الأنفس والأموال كما هو مجوز لبيع الوقف الممنوع وإن لم يكن العين
هامش
( 1 ) . الإسراء : 33 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 323 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)