تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والإجماع والضرورة « وإذا حضر القسمة أُولوا القربى » « 1 » ولا يشترط فيها كون القاسم عن قبل الحاكم ولا كونه شخصاً غيرهما بل تصحّ التقسيم بتفريزهما الحصص بالتراضي منهما للأصل والإجماع بكفاية القسمة بالتراضي مطلقاً وليست عندنا بيعاً وإن كانت يشبهه في معاوضة حقّه في غير مفروزته بالحقّ من الشريك فيها للإجماع بكفاية التراضي وحصول اللزوم بذلك وعدم الخيار في المجلس وعدم الربا فلاختلاف اللوازم نكشف اختلافها في الملزوم وتصحّ مع القرعة أيضاً إجماعاً مع التراضي ويحصل اللزوم بها سواء كانت عن قبل الحاكم أو القاسم من قبل الشركاء أو من غير القاسم فإذا عدلوا السهام واقرعوا بالتراضي فلكلّ واحد من الشريكين أو الشركاء نصيبه بلا خلاف ولا يجوز له الرجوع للزومها بالقرعة الكائنة مع التراضي لعمومات أدلّة مشروعية القرعة وكفاية القسمة بالتراضي والمفروض حصوله فيها وإذا لم يحضر أحد منهما للقسمة وأراد الآخر الانفراد في ماله المشترك فللحاكم اجباره بالقسمة ولم يعتبر رضاه حينئذ لعدم الضرر والضرار ورضى الحاكم هنا بمنزلة رضاه وتعزيز الحاكم أو القاسم من قبل الإمام أو الحاكم بمنزله حكم الحاكم لا يتغير إلّا إذا ظهر الخطأ فيرجع فيه مطلقاً والظاهر ندرة الخلاف فيما ذكرناه وفى أكثر ما ذكر الإجماع واشعار النصوص وبهما ينقطع استصحاب بقاء الشركة وعن النبي ( ص ) « ليس من قوم تنازعوا ثمّ فوضوا أمرهم إلى الله إلّا خرج سهم المحقّ » « 2 » وغيره من عمومات القرعة الظاهرة في اللزوم وعمل الأصحاب بها في مقام القسمة ولا اشكال في المسألة ولا يجبر الشريك بالقسمة إذا كانت فيها الضرر من جهة نقصان القيمة بالكسر والتنصيف ويجبر فيما لا ضرر في تقسيمه سواء كان متساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان أو مختلفها كالأراضى والحيوان وان اشتملت القسمة على الردّ كما إذا قسم فرسين أحدهما أقل قيمة لأحدهما مع ردت كسرها بالثمن كلّ ذلك بأدله نفى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 71 ، باب حكم مالوحضر القسمة ، الحديث 32506 ومستدرك الوسائل 17 : 155 ، باب حكم ما لو حضر القسمة ، الحديث 21019 - 1 - . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 238 ، باب البينتين يتقابلان أو يترجح ، الحديث 16 ووسائل الشيعة 27 : 258 ، باب الحكم بالقرعة في القضايا ، الحديث 33714 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 322 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)