الأخرس منه كما في النصّ أو غير ذلك وجوه ولعلّ العمل بالنصّ أولى ولا يجوز الحلف إلّا مع القطع واليقين خوفاً من وقوعه مخالفاً للواقع بلا خلاف أصلًا وإذا كان الحلف لعدم فعل الغير فلابدّ من كون القسم منه على نفى العلم وإلّا فكيف يحلف بعدمه من الغير مع امكان الوقوع على غياب الحالف وعدم اطلاعه به .
فروع :
( أ ) قد مرّ ان الدعوى على العبد يكون المدّعى عليه سيده لعدم الاعتبار باقراره وإنكاره وعدم قابليته للتملك وما في يده كان لمولاه وقد مرّ في كتاب الاقرار أيضاً ما يناسب المقام إلّا بالنسبة إلى ما يتعلق بذمته بعد عقته أو في بدنه في الجناية العمدية فإن الأقوى والأشهر كون المناط اقرار العبد دون سيده لعدم كون ذمّته مملوكاً لمولاه وللنصّ في قصاص العبد .
( ب ) قد مرّ ان الدعاوى في الحقوق المالية فقط يثبت بشهادة رجلين عدلين وبرجل وامرأتين وبرجل ويمين أو غير ذلك ممّا يأتي كالحلف المجرد عن البينة إذا ردّ المدّعى عليه الحلف إلى المدّعى ولا يثبت في حقوق الله تعالى إلّا بالبينة ولا يثبت بغيرها لان الدعوى حينئذ في الحدود وهى تدرء بالشبهات والظاهر عدم الخلاف في المسألة وفى أنها لا تثبت بيمين المدّعى ولا يتوجه اليمين إلى المنكر وفى ظواهر النصوص شواهد عليه كقوله ( ع )
« لا يستحلف صاحب الحدّ » « 1 »
وإذا كان حقّ الله وحقّ الناس معاً فلا يبعد ثبوت حقّ الناس فيه باليمين كالمالية مثل السرقة ولا يثبت بالنسبة إلى قطع اليد جمعاً بين الدليلين .
( ج ) لا يثبت الطلاق والنكاح وحقّ التحجير وحقّ السبق وحقّ الشفعة وحقّ المضاجعة وحقّ المقاربة بشاهد ويمين لما مرّ من اختصاص الثبوت بالديون أو مطلق الحقوق المالية وما ذكر ليس من المالية وان استلزم بعضها المال أيضاً كالزوجية والنكاح الملازم للمهر والنفقة فإذا لم يثبت في
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 10 : 150 ، باب من الزيادات ، الحديث 33 ووسائل الشيعة 28 : 46 ، باب أنه لا يمين في حد وأن الحد ، الحديث 34177 .