الحلف للغير لابد فيه من الاثبات بالبينة أو سقوط الدعوى فإذا كان المدّعى عليه ولياً مثلًا أو وكيلًا أو وصياً فالدعوى ثبوتها بالبينة ولا حلف عليه لكونه في حقّ الغير بل ليس للوكيل والولي ردّ الحلف إلى المدّعى أيضاً لأنه حقّ للغير قائم بنفسه نعم إذا كان وكيلًا في ردّ الحلف فيجوز الردّ إليه دون غيره .
( ك ) يستحبّ ترغيب المتخاصمين على الصلح والصلح خير للقاضي وغيره والمتيقن قبل إقامة الشهود والحلف .
المقصد الرابع : يجب أن يكون الحلف باسم الله أو صفاته الخاصّة مع ضم كلمة الجلالة على الأحوط ولا يصحّ بحيث يثبت الدعوى في حقّ المدّعى إذا ردّ المنكر أو يسقطه في حقّ المنكر إذا حلف إذا كان بغير اسم الله كالحلف باسم الأنبياء أو الأئمّة أو الكتب المنزلة بلا خلاف أصلًا ويدلّ عليه النصوص المستفيضة قد مرت الإشارة إليها في كتاب الايمان وقد مر حرمة الحلف كذباً وفى بعض النصوص تصريحاً والباقي اطلاق عدم الفرق بين الكافر والمسلم فيحلف اليهودي والنصراني والمجوسي باسم الله تعالى أيضاً ويستحبّ التغليظ فيما زاد الحقّ عن ربع الدينار كما في النصّ والفتاوى ويستحبّ الموعظة قبله والترغيب في الأداء أو ترك الدعوى لترك الحلف وذكر النصوص الواردة في ذلك كفعل علي ( ع ) اجلالًا لاسم الله ويستحبّ كونه في الأماكن الشريفة والأزمنة المحترمة كما في النصّ تغليظاً لعلهما ينصرفان عن الحلف خوفاً واجلالًا ولابدّ من أن يكون الحلف بإذن الحاكم ولا دليل على احلاف الحاكم بنفسه فيجوز احلاف غيره إياه بإذنه كالوكالة خصوصاً فيما إذا حلف في مكان بعيد عن محل القضاء إذا أرادا الاحلاف في مشهد مثلًا وكان بعيداً أو كان الحالف مرئة غير برزة فأرسل الحاكم من يحلفها في بيتها مثلًا ولا دليل على وجوب احلاف نفس الحاكم في أمثال المقامات للعسر والحرج وخلاف المتبادر من النصوص وخلاف السيرة المستمرة وعدم معهودية تصدى الحاكم لأمثال هذه التكلفات واختلفوا في تحليف الأخرس بوجوه من الإشارة منه القائمة مقام التكلم كما في العقود والايقاعات أو كتابة القسم وغسله بالماء وشرب
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 319
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣١٩