تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المنكر ويحتمل حمل سكوته على النكول عن الحلف لان السكوت ليس باقرار قطعاً فهو منكر بسكوته فيتوجه إليه اليمين وسكوته نكول عنها فيعمل الحاكم معاملة النكول لأصالة عدم الحبس والايذاء ويشكل بأن السكوت أعمّ من الاقرار والانكار فليس المقام مكان اجراء النكول وردّ اليمين إلى المدّعى أو الزامه بالحقّ منه بناءً على الخلاف في نكول المنكر ويحتمل مع عدم الجواب حمل المقام على الدعوى على الغيب والقصر والميت ولعلّ القول بحبسه مع عدم الجواب برفق من القاضي لا يخلو عن قوة لمرسلة السرائر المنجبرة بالشهرة الفتوائية عليها ثمّ احتمال الأخير إن لم يكن مخالفاً للإجماع المركب والله المسدد . ( ه - ) الظاهر عدم الخلاف في جواز الحكم على الغائب عن مجلس الحكم بعد إقامة المدّعى البينة على طبق دعواه في الجملة سواء كان المدّعى عليه مسافراً بالمسافة فما زاد أو أقل منها أو كان حاضراً في البلد وتعذر حضوره لمرض أو لامتناعه من الحضور عناداً ويدلّ على ذلك اطلاق النصوص الواردة في جوازه غاية الأمر ان الحكم عليه وردّ المدّعى به من مال الغائب إلى المدّعى مشروط بصحّة دعوى الغائب إذا جاء وأتى بعذر وحجّة شرعاً فدعواه مسموع بعد الحكم وبذلك يندفع الاشكال المتوهم في المقام بأن الحكم عليه غياباً لعلّه ضرر عليه وهو منفى فرفع ضرره بسماع دعواه مجبور ومن نصوص المقام صحيحة زرارة « في الغاصب وأكل مال اليتيم والأمين وان وجد له شيئاً باعه غائباً كان أو شاهداً » « 1 » وغيرها من المعتبرة والمنجبرة كخبر هند زوجة أبي سفيان في حكم النبي ( ص ) على زوجه غياباً بأخذ ماله مقدار نفقتها وولدها هذا كله في حقّ الناس امّا الدعوى على حقّ الله كالدعوى على الزنا أو الشرب فلا يحكم عليه بالحدّ لاحتمال الحجّة له إذا حضر والحدود تدرء بالشبهات فعلى هذا لو كان مثل السرقة يحكم عليه بالغرامة دون قطع اليد . ( و ) لا خلاف ولا اشكال في ثبوت دعوى الدين بشاهد ويمين من المدّعى فاليمين منه بدل للشاهد الآخر ويدلّ عليه النصوص المستفيضة كصحيحة منصور « كان رسول الله يقضى بشاهد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 40 : 220 .