المسألة التي ثبت الدعوى أو سقط إذا حكم الحاكم بعد فهو المتبع ويحرم ردّه حتّى قالوا بأن المنكر إذا أنكر حقّه كذباً وحلف كذلك فحكم الحاكم على سقوط دعواه فالمدّعى المحقّ لا يجوز له المقاصة من ماله في الدنيا على المشهور لأنه ردّ لحكم الحاكم ولأن مضمون النصوص كالصحيح المتقدّم لا شئ له أو لا حقّ له بطلان حقّه في الدنيا نعم إذا أقر المنكر بعد الحلف وبعد الحكم يحل للمدّعى المحقّ أخذ حقّه للنصّ والفتوى .
فروع :
( أ ) لو كان الشهود غائباً فللمدّعى الامهال إلى مدة يمكن احضارهم كما في وصية علي ( ع ) لشريح ولا تحديد بثلاثة أيام كما قيل لعدم امكان الاحضار إذا كانوا بعيداً واطلاق النصّ وهل له طلب الكفيل خوفاً من هرب المنكر وتضييع حقّه قيل نعم لذلك وقيل لا لعدم ثبوت حقّه بعد والتكفيل عقوبة لغير المستحق ولعلّ التفصيل بمورد تضييع الحقّ وعدمه أولى .
( ب ) لو حلف المنكر بعد طلب القاضي برضى المدّعى فيسقط حقّه ودعواه في الظاهر فلا يجوز له المقاصة من ماله لو قدر ولا إقامة الدعوى مجدداً عنده أو عند حاكم آخر لما مرّ من النصوص الصحيحة منها قوله ( ع )
« ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ولا دعوى له الخ » « 1 »
ولا فرق بين كون المنكر مسلماً أو كافرال كما في النصّ .
( ج ) لو كان الادّعاء على الميت بالدين فعلى المدّعى الحلف مع البينة معاً بلا خلاف وعليه المعتبران الصحيح وغيره فيهما يقيد اطلاق أدلة كفاية البينة من المدّعى في الحكم له ولابدّ في الحكم المخالف للأصل الاقتصار على مورد النصّ فلا يتعدى إلى الادّعاء بالصغير والمجنون والغائب لأنه قياس مع الفارق .
( د ) لو سكت المنكر عن الجواب أصلًا فيجره الحاكم بالجواب إن كان عناداً وحيلة بالايذاء والحبس لئلّا يضيع الحقّ بعد طلب الجواب منه بالرفق والنصح من جهة الأمر بالمعروف والنهى عن
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 61 ، باب بطلان حق المدعى بالتحليف ، الحديث 3340 ورياض المسائل 13 : 97 .