ما لم يقر المدعى عليه ويشترط في صحّة الاقرار ما مرّ في كتابه من شراط المقر حتّى يؤثر اقراره وظاهر كلمات بعضهم عدم جواز الحكم أو مطالبة الجواب من المدعى عليه أو مطالبة البينة من المدعى أو مطالبه الشهادة من الشهود كلّ ذلك قبل التماس الخصم وهو ضعيف لا دليل عليه بل وظيفة الحاكم البحث لاثبات الحقوق وكلّ ذلك قضية مجعولية شرعاً .
نعم إن كان المقصود عدم وجوب المذكورات قبل المطالبة والتماسه فهو صحيح للأصل والمتيقن من مورد الوجوب إنما هو بعد المطالبة من الخصم والله العالم . فلما اقرّ المدّعى عليه بالدين فيطالب بأدائه فإن ادّعى الاعسار وثبت عند الحاكم اعساره فيخلى سبيله حتّى يحصل له اليسار كما قال الله فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَة « 1 » وإلّا فيحبس بالتماس غريمه لقوله ( ع )
« لي الواجد يحل عقوبته » « 2 »
فإن المراد من العقوبة حبسه كما فهمه الأصحاب فإاذ حبسه فإن ثبت بعده اعساره فيخلى سبيله لخبر السكوني وإلّا فيبيع الحاكم من ماله ما كان زائداً عن مستثنيات ديونه ويرد إلى غريمه لان الحاكم ولى الممتنع .
في الحلف وما يتعلق به
امّا جوابه بالانكار فعلى المدّعى اثبات دعواه بالبينة فإن علم ذلك فهو وإلّا فللحاكم اعلامه بذلك ليقيم البينة ولا يضيع حقّه كما ورد في النصّ من سؤال المعصوم عن المدّعى بعد انكار المدّعى عليه الك بينة فإن لم يقم البينة أو لم يعد لهما أو ثبت جرحهما فيتوجه الحلف إلى المنكر كما ورد في النصوص المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب
« البينة على المدّعى واليمين على من انكر » « 3 »
وفى بعضها التصريح بأن اليمين بعد عدم إقامة البينة لا قبلها والظاهر عدم الخلاف في ان الحاكم لا يجوز له استحلاف المنكر إلّا بعد سؤال المدّعى ورضاه بالحلف كما لا خلاف أيضاً في
هامش
( 1 ) . البقرة : 280 .
( 2 ) . رياض المسائل 13 : 86 وجواهر الكلام 25 : 353 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 17 : 368 ، ببا أن البينة على المدعى ، الحديث 21601 - 4 - وعوالي اللآلي 2 : 258 ، باب الديون ، الحديث 10 .