تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عدم اعتبار حلفه قبل أمر الحاكم للأصل في المقامين والمتيقن من مورد سقوط الدعوى مطلقاً فيما إذا طلب المدعى استحلاف المنكر فاحلفه وكان الحلف بطلبهما معاً ولأن الاستحلاف حقّ للمدّعى يمكن تعلق الفرض باسقاطه أو تأخيره إلى وقت شريف مثلًا أو لانتظار وجدان الشهود وفى النصوص اشعار بما ذكرناه فإذا حلف المنكر فيسقط الدعوى إجماعاً ونصّاً ولا أثر لإقامة الشهود ولو خمسين قسامة بعده كما في النصّ هذا في ظاهر الشرع امّا بحسب الباطن فلا يحل مال امرء إلّا بطيب نفسه فلو ادّعى كذباً وثبت عند الحاكم وأخذ لحكمه فما أخذه حرام وغصب كما أنه إذا انكر الحقّ ولم يثبت عند الحاكم فحلف فهو مكلف بردّ حقّه إليه في الباطن وذمته كانت مشغولة بحقّه كما في النصّ وللمنكر ردّ اليمين إلى المدّعى نصّاً وإجماعاً فإن حلف المدّعى ثبت حقّه ودعواه وإلّا فإن نكل فيسقط دعواه من غير خلاف يعرف والنصوص بذلك مستفيضة فإن لم يحلف المنكر ولم يرد إلى المدّعى أيضاً بل سكت فالمشهور على ردّ الحاكم اليمين إلى المدّعى فإن حلف فيثبت حقّه فيحكم له وإلّا فيسقط حقّه وقيل بعدم ردّ اليمين إلى المدّعى إلّا بعد ردّ المنكر لأنه حقّه فلا أثر ليمينه قبل ردّه ولم يرد بذلك نصّ فالتوقف فيه أولى وفى الصحيح « في الرجل يدعى ولا بينة له قال ( ع ) يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له » « 1 » وفيه اشعار بأن يمين المدّعى موقوف بردّ المنكر ويؤيد ذلك الصحيح في حلف الأخرس « كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها فامتنع فالزمه بالدين » « 2 » وهو ظاهر في تمامية القضاوة بامتناع المنكر في الحلف وعدم الردّ فيقضى عليه الحاكم ثمّ إنه ان استمهل المنكر للحلف أو ردّ حقّه فظاهر الأصحاب عدم الامهال من الحاكم إلّا بإذن المدّعى لأنه حقّه ولم يبعد ذلك بخلاف حلف المدّعى بعد ردّ المنكر لجواز امهاله وتركه لأنه حقّه أيضاً له اسقاطه وأخذه ثمّ إن في جميع صور
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 416 ، باب من لم تكن له بينة فيرد عليه ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 27 : 241 ، باب أن المدعى إذا لم يكن له بينة ، الحديث 33679 . ( 2 ) . جواهر الكلام 40 : 183 ، القضاء ( ط . ق ) : 133 .