تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إذا طلب منه نعم يستحبّ له طلب الصلح قبل تمامية الأمر للنصوص والآيات المطلقة الأمرة بالصلح بين الأخوين الشاملة له ولغيره ولا دليل للتخصيص بغيره نعم إذا لم يرضيا بالصلح حتّى إذا تمت القضاوة وإقامة الشهود وثبت الأمر فيقدم دليل وجوب الحكم على دليل استحباب الصلح لكونه خاصّاً ووارداً عليه وهو أبعد من اتهام القاضي ولا يجب عليه الكتابة للحكم للأصل فإذا طلبت منه الكتابة فيجوز له الامتناع وأخذ الأجرة عليها لاحترام عمله امّا المدعى به وهو الحقّ المالى أو غيره الذي يدعيه المدعى ويأتي تفصيله والمدعى هو الذي ان ترك الخصومة ترك وقيل من هو قوله على خلاف الأصل أو على خلاف الظاهر وتنطبق معهما غالباً وقد يفترق والأوّل هو المشهور الموافق للعرف واللغة إذ الأصل في كلّ ما لم يرد في تعينه نصّ الرجوع إلى العرف واللغة ولا خفاء في معناه عند العرف ففي مثل ما لو اسلم الزوجان وادعت تعاقب الإسلام فيبطل النكاح الذي هو قبل الدخول وادّعت الانفساخ وقال الزوج ببقاء النكاح الثابت بادعائه تقارن إسلامهما فالنكاح باق بحاله كان المدّعى عند الشرع والعرف الزوجة لأنها تدعى انفساخ النكاح وهو يقول ببقائه وعدم ثبوت المزيل له فاحتمال كونه مدعياً من جهة ان قوله مخالف للظاهر لاستبعاد التقارن حقيقة ضعيف لعدم الشاهد على ذلك من النصوص والإجماع فلابدّ من الرجوع إلى العرف واللغة فتأمل امّا المنكر فهو المقابل للمدّعى بأي معنى كان والله المستعان . الثالث : المدعى عليه عليه جواب المدّعى في ادعائه وهو امّا اقرار محض أو انكار كذلك أو مركب منهما أو سكوت امّا الاقرار فيلزم الحقّ بمقدار اقراره لان اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ولا كلام فيه وكذا يلزم إذا كان الجواب مركباً كما إذا ادّعى مأة دينار فأقر بخمسين وانكر خمسين فيلزم بخمسين بواسطة اقراره ويحكم به بأي لفظ صريح أو ظاهر في الحكم في كلّ مورد وجب عليه الحكم سواء كان بلفظ قضيت بذلك أو حكمت أو الزمت أو أنفذت أو ثبت عندي إن له عليه كذا مثلًا فالقول باختصاصه ببعض الألفاظ دون بعض مع أن الجميع ظاهر بل صريح في الحكم ضعيف إذ لم يرد نصّ خاصّ بذلك فالمتبع العرف وظواهر الألفاظ ويأتي حكم الانكار بالنسبة إلى