بالقسط والعدل والحقّ وهو ينافي تلقين أحدهما ما يوجب الغلبة على الآخر فالقول بالتحريم كما عليه المشهور على ما قيل لا يخلو عن بعد هو . . . كما أن المشهور أيضاً وجوب الاستماع من السابق بالكلام منهما ولا يصغى إلى قول الآخر في الأثناء حتّى يتم دعوى الأوّل وحكومته على دعواه ولا دليل على ذلك أيضاً والنصّ المدعى به ضعيف نعم هو راجح وأدب لكنه أحوط كما أنه إذا تترتب الخصوم في الدخول فالشروع بالأسبق منهم فالأسبق بحسب الترتيب وهو مقتضى العدل والمشهور على وجوب ذلك وهو الأحوط كما في كلّ مورد يشبه المقام فللسابق حق السبق كالازدحام عند المفتى في الاستفتاء أو عند المدرس في التعليم الواجب وفى الأمكنة كالمساجد والمدارس وقد مرّ حقّ السبق في المشتركات العامّة . فإن تم الإجماع في المقام وإلّا فالأصل عدم الوجوب والتقديم والتأخير فنظر الحاكم واختياره وخبر تقديم صاحب اليمين مجمل لا حجية فيه وكذا إذا ورد وجميعاً من غير ترتيب لأصالة اختيار الحاكم وإن كان الأحوط حينئذ ما عليه المشهور أيضاً من القرعة .
والحاصل ان القدر المسلم من النصوص والإجماعات وجوب الانصاف والعدل من القاضي في الحكم وردّ الرشاء حتّى الهدية التي لا يعلم أنها رشوة أو هدية للنهي وعدم الحيف والميل في القضاوة امّا أمثال ما ذكر فهو من الأداب والسنن وبعضها خارج عن طاقة غير المعصومين أعاذنا الله من الزلل والفشل والضلال والخيانة والخلل والكذب والرياء والسحت والغلل .
الثاني : لما شرعت القضاوة لسدّ باب التنازع والدعاوى فلابدّ من ذكر المدعى والمدعى عليه والمدعى به والحاكم في تحقق الدعوى وفصلها وقد أشرنا إلى ما يتعلق بالأخير ويجب عليه الحكم بعد ثبوته عند بالطريق الشرعي بالفورية مع التماس المحكوم له بلا خلاف لأنه المقصود الأصلي من جعله قاضياً ووجوب القضاء عليه كفاية أو عيناً والأصل عدم وجوبه فوراً قبل التماس المحكوم له عليه .
والمشهور على عدم الطلب منهما الصلح بعد تمامية القضاء وقبل الحكم بل يجب عليه الحكم
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 312
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣١٢