فسق أحد إلّا بالمشاهدة والعلم دون الأمارات والظنّ لاحتمال براءة ساحته منه فيقع في عصيان التهمة والبهتان انه كان حوباً كبيراً وان بعض الظنّ اثم بخلاف الشهادة على العدالة لعدم امكان مشاهدة الملكة فيكفي في الشهادة عليها مشاهدة حسن الظاهر الكاشف عنها ولا يجوز الشهادة على فسقه ان شاهد منه ما يوجب الفسق مع احتمال كونه معذوراً فيه من جهة الاضطرار أو التقية أو له محمل من محامل الصحّة حملًا لفعل المسلم عليها ما أمكن وإذا ثبتت العدالة فيستصحب لا ان يظهر زوالها وكذا الفسق بدليل الاستصحاب في المقامين .
فصل : في مجلس الحكم وفيه مقاصد
الأوّل : يجب على القاضي التسوية بين المترافعين في المجلس والكلام والاكرام والسلام على الأشهر للنصوص الظاهرة في ذلك المنجبر ضعفها لو كان بما سمعت وبنقل الشهرة وقال بعضهم باستحباب التسوية فيما ذكر للأصل وضعف النصوص سنداً من غير جابر ودلالة من حيث أظهريتها على الاستحباب لمكان التعليل في بعضها بالارشاد إلى ما هو الواجب من وجوب عدل القاضي في الكم وعدم التعرض لما هو مظنّة التهمة كضيافة الخصم مثلًا دون خصمه الآخر وعدم ثبوت الشهرة التي هي جابرة فالأقوى عدم وجوب التسوية فيما ذكر وإن كان أحوط كما لا يجب في الميل القلبي لخروجه عن الاختيار وما ورد من خبر الثمالي محمول على الميل الذي كان تحت الاختيار وإلّا فهو مناف لقواعد العدلية من العقاب على فعل الذي ليس على تحت الاختيار وعلى القول بالوجوب أو الندب يختصّ ذلك بما إذا كانا معاً مسلمين أو كافرين امّا إذا كان أحدهما مسلماً فرجحه في الاكرام والمجلس فلا اشكال فيه قولًا واحداً نصّاً وفتوى فتأمل .
والظاهر من كلماتهم حرمة تلقين القاضي أحد المتنازعين ما يوجب قوته على دعواه وعلى خصمه لأنه يفتح باب المنازعة وقد شرعت المحكمة على سده وفى الحرمة نظر لضعف الدليل والأصل البراءة ولكن الأحوط المماشاة مع المشهور يمكن الاستدلال بحرمة التلقين بما دلّ على وجوب العدل في الحكم من الأدلّة الأربعة خصوصاً الآيات الصريحة في وجوب الحكم منه