تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الارتزاق مع الاستغناء . السابع : تثبت ولاية القاضي المنصوب الخاصّ بالعلم أو الشياع والاستفاضة أو البينة بلا خلاف فيها أصلًا امّا العلم فظاهر لان حجيته في نفسه لا بجعل جاعل كما تقرر في الأصول والبينة دليل علمي بأدله جعلها شرعاً مقام العلم امّا الاستفاضة والشياع فإن كانت ممّا يورث العلم فاظهر وإلّا فلبعض النصوص المطلقة في كفاية الشياع في إثبات بعض الموضوعات كما في مرسلة يونس هذا كله في زمن الحضور امّا ثبوت ولاية القاضي في زمن الغيبة فبما ذكر في الأصول من ثبوت الاجتهاد والشرائط للمفتى فراجعه . فصل قد ذكروا للقضاء آداباً من المسنونات والمكروهات بعضها خاصّ بنائب الخاصّ وبعضها لمطلق القاضي ولا نصّ في الجميع ولا بأس به تسامحاً في السنن ونقتصر على بعضها الأهم منها . منها ان يحضر في مجلسها أهل العلم لئلّا يخطأ في القضاوة لان الإنسان محل الخطاء والنسيان وذلك أبعد للخطأ ليخاوضهم فيما يشكل ويشتبه من المسائل ويستحبّ أيضاً ان لا يجعل حاجباً للنبوى الظاهر في الكراهة وعليها المشهور وقيل بالتحريم وهو ضعيف إلّا إذا كان ذلك موجباً لتضييع الحقوق والخرج على المترافعين وتأخير الواجب من الحكم ويكره الحكم في حال الغضب والهم والجوع والوجع وكلّ حالة هو موجب لتشويش الذهن كمدافعة الأخبثين للنصّ المحمول على الكراهة لعدم مقاومته لاثبات التحريم والظاهر عدم الخلاف في ذلك حتّى قالوا بعدم الخلاف في نفوذ الحكم معها أيضاً ويكره للقاضي تولى الخصومة بنفسه عند قاض آخر للنصّ وحمله على الكراهة طريق الجمع بينه وبين ما دلّ على أن المعصوم فعل ذلك وكذا يكره له البيع والشراء في مجلس القضاء بل الأولى ترك البيع والشراء بنفسه ممّن يعرفه كما ترك أمير المؤمنين إلّا ممّن لا يعرفه حذراً من أن يبيعه بأقل من القيمة أو يوجب ميل القاضي إليه ويكره له الانقباض التام والانبساط كذلك ( في وجه المتخاصمين بل يستعمل الوسط والوجه فيه ظاهر عند العقلاء ) .