حجة عليه أيضاً قال علي ( ع ) للقاضي هل تعرف الناسخ من المنسوخ الخ ثمّ ان اشتراط البصر والكتابة والحرية وأمثال ذلك ممّا لا دليل عليه .
والحاصل ان المناط في المقامين واحد فراجع مباحث الاجتهاد والتقليد وقد ثبت هناك اشتراط العدالة في المفتى وكذلك هنا بالأولوية والنصوص الخاصة في أوصاف القاضي في زمن الغيبة ولابدّ من الفحص في العمومات الواردة في أوصاف القاضي ومخصصاتها لأصالة عدم جواز الحكم وعدم وجوب التنفيذ إلّا ما ثبت بالدليل منها قوله
« فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصى نبي » « 1 »
فإن فيه اشعار أو دلالة في ملازمة الحكومة الشرعية مطلقاً للعدالة والعلم .
فروع :
الأوّل : إذا عين الإمام رجلًا صالحاً للقضاء فيجب عليه اجابته ( ع ) وعلى الرعية تنفيذ حكمه بلا خلاف كتاباً وسنّة لوجوب إطاعة أمر الإمام ولو مع عدم الانحصار ووجود الآخر الصالح لذلك وجعله حاكماً يلازم عقلًا وشرعاً بوجوب إطاعة الناس والتمكين والتنفيذ في حكمه والراد عليه كالراد على الإمام كما في النصّ اما في زمن الغيبة فإن كان الفقيه والمفتى منحصراً في شخص واحد فيجب عليه تولى القضاء وجوباً عينياً بلا خلاف لان ذلك من أعظم مصالح الإنسان وبتركه يغصب الأموال والفروج ويتعدى ويبغى بعض إلى بعض فيجب على الفقيه الجامع للشرائط الذي هو أولى الناس بالإمام كما في النصّ المجعول لرجوع الناس إليه في الحوادث الواقعة تولى الحكومة الشرعية حسماً لمادة الفساد وفى وصية على وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً ومع عدم الانحصار ووجود من به الكفاية غيره مع تولية القضاء فالأصل البراءة من وجوب توليه بل هي مندوبة في حقّه عيناً وواجب كفائياً ويشكل ذلك بأن الواجب بعد مراجعة المتنازعين إليه امّا قبله
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 406 ، باب ان الحكومة انما هي للامام ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 27 ، 17 ، باب انه لا يجوز الأحد ان يحكم ، الحديث 33092 .