الباطل أو إذا لم يرض الخصم بالرجوع إليه كما إذا كان مخالفاً وتوقف احقاق حقه على الجروع إلى الجائر ففيه وجهان بل قولان عدم الجواز لما أشرنا من اطلاق الأدلّة وجوازه حملًا للأدلة على صورة عدم انحصار أخذ الحقّ على الرجوع إلى الجائر ولأدلة نفى العسر والحرج والضرر وهو الأقوى وإن كان الأوّل أحوط .
الرابع : إذا ولى الإمام رجلًا لبلد فلا يجوز له نصب غيره مقامه بدون إذن الإمام ويجوز معه اما القاضي في زمن الغيبة وهو الفقيه فلا أثر لنصب الغير قاضياً إذا كان ذلك الغير متصفاً بصفات القاضي شرعاً لورود الاذن من الإمام في حقه ومع عدم اتصافه فهو راجع إلى مسألة جواز تولى غير المجتهد للقضاء إذا كان عالماً في كلّ واقعة بحكم مجتهده وقد مرّ ان الأحوط العدم بل الأقوى في صورة عدم نصب المجتهد أيضاً .
الخامس : إذا تعدد في البلد من هو جامع لشرائط القضاء مع التساوي في العلم والورع فهو مختار في الرجوع إلى أي منهم لاطلاق الأدلّة ومع ترجيح بعضهم علماً أو ورعاً أو معاً فالرجوع إلى الراجح راجح قطعاً امّا وجوبه بمعنى عدم نفوذ حكم غيره ووجوب الرجوع إلى الأعلم أو الأورع فلا دليل عليه بل الدليل على خلافه في المقام بل في الفتوى كما حققناه في مسألة الاجتهاد والتقليد عدم وجوب تقليد خصوص الأعلم فهنا أولى .
السادس : اتفقت كلمة الأصحاب على حرمة أخذ الأجرة للحكم على القاضي لأنها الرشى الذي تواترت السنّة وأجمعت الامّة على تحريمها وفى كتاب الله النهى عنه نعم القاضي والمؤذن والكاتب لمصالح بيت المال مثلًا والمدرس ومعلم القرآن مثلًا وأمثالهم كالعاملين للزكاة ومن هو فعله لمصالح المسلمين يجوز ارتزاقهم من بيت المال المعد للمصالح العامّة بلا خلاف ولا اشكال مع عدم استغناء المذكورين وقيل بالجواز أيضاً مع الاستغناء لئلّا يلزم التعطيل والاخلال بالمصالح من جهة عدم الاقدام منهم مجاناً وحصول الضرر لهم بسبب اشتغالهم بالمصالح عن التكسب ولان بيت المال معد للمصالح وهذه الأمور منها ولا دليل على اشتراط الفقر فيهم وهو الأقوى وإن كان الأحوط ترك
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 305
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٠٥