تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
امّا في زمن الغيبة فالمنصوب من قبل الإمام ( ع ) والنبي ( ص ) بالنيابة العامّة للقضاء هو الفقيه الجامع لشرائط الافتاء بلا خلاف أصلًا من أهل الرشد والهدى ويدلّ عليه النصوص المستفيضة بل المتواترة المتكاثرة كقوله « فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » « 1 » وقوله ( ص ) « اللهم ارحم خلفائي الخ » « 2 » وقوله ( ع ) « فانى قد جعلته قاضياً » « 3 » الحديث فارجع الوسائل تجده كافياً وافياً تستبصر والكلام في شرائط القاضي الكلام في شرائط المفتى فراجع مباحث الاجتهاد والتقليد لوحدة المناط في المقامين ومن غير خلاف في البين . وملخصه يشترط فيه الايمان لحرمة المراجعة إلى الطاغوت كتاباً وسنّة المفسر بالرجوع إلى قضاة العامة وعلمائهم والبلوغ والعقل بالضرورة لعدم ولاية الصبى والمجنون لنفسهما فضلًا عن غيرهما والذكورية لورود النصّ بعدم تولى النساء القضاء ولو على القول بجواز الافتاء لها والاجتهاد في الأحكام بما مرّ في محله لاستفاضة النصوص بكونه عالماً بقضاياهم ( عليهم السلام ) وأحكامهم والمقلد ليس بعالم والظنّ للفقيه في طريق الحكم وظنّية الطريق لا ينافي قطعيه الحكم مضافاً إلى أنه أحوط وللشك في مجعولية غير المجتهد إذا كان عالماً بفتاوى مجتهده الذي يقلده فما في الجواهر من التعقيب في تعميم القاضي إلى المجتهد والمقلد المأذون عن المجتهد وغير المأذون وإن كان غير بعيد بحسب بعض الروايات وان المأذون من قبل الفقيه بمنزلة الفقيه وحكمه حكمه كالوكيل مثلًا إلّا أن الأحوط لو لم يكن أقوى اختصاص القضاء بالفقهاء المجعول قطعاً عن قبل أئمّة الهدى لما ورد من النصوص بأن مقام القضاء ممّا لا يليقه إلّا الأنبياء أو الأئمّة وقول على شريح جلست مجلساً لا يجلسه إلّا النبي أو الوصي أو الشقي ولا دليل على وجوب تنفيذ حكم المقلد المأذون وكون الراد عليه ولو من قبل مجتهد آخر راداً على الله وخبر مصباح الشريعة المنجبر ضعفه بالشهرة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 11 : 190 ومستند الشيعة 10 : 419 . ( 2 ) . من لايحضرة الفقيه 4 : 420 ، ومن ألفاظ رسول الله الموجزه ، الحديث 5919 وبحارالأنوار 86 : 221 ، توضيح مرام ودفع أوهام . ( 3 ) . جواهر الكلام 40 : 9 ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 3 والكافي 7 : 412 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة ، الحديث 4 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 302 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)