تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يفسد نكاحهما لما ورد من أن لكلّ قوم نكاح وبنكاحهم يخرجون عن السفاح ولا يجوز نسبة الزنا إلى النكاح الفاسد عندنا مع صحته عند الواطي بمقتضى مذهبه مضافاً إلى رواية السكوني في ارثه من وجهين « من وجه أنها امّه ووجه أنها زوجته » « 1 » وهذا القول وإن لم يكن بعيداً إلّا ان اعراض الأصحاب عن العمل بهذا النصّ مع ضعفه موهن له ومما ذكرنا ظهر ان النكاح فاسد واقعاً وشبهة ظاهراً فيرثون بالسبب الصحيح والنسب مطلقاً دون الزوجية الفاسدة والكلام في كيفية ارثه بهذه الأنساب والأسباب الصحيحة والفاسدة يظهر بالتأمل ولها فروع كثيرة يجرى أكثرها في الوطي بالشبهة مطلقاً كما إذا وطى الرجل امّه فولد منها فولده منها ولد شرعاً وأخت أو أخ أيضاً ولعلّ المشهور عند القدماء عدم الإرث بالنسب الفاسد أيضاً فلا يرثون إلّا بالنسب والسبب الصحيحين تضعيفاً لرواية السكوني الذي هو من قضاة العامّة وبقوله تعالى أَنِ احْكم بَينَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ « 2 » وغيره من الآيات في مورد الحكم بين أهل الأديان بما انزل الله ومن المعلوم ان ترتيب آثار الصحة بنكاح الامّ والنسب الفاسد حكم بغير ما انزل الله وهو الأحوط إلّا أن الأقوى ترتيب الآثار مطلقاً في الجملة وارثه بهما أيضاً فإذا مات زوجته وهى امّه فيرث عنها الربع للزوجية الفسادة عندنا مع صحة نكاحه عنده بمقتضى تدينه بدينه ومذهبه مضافاً إلى ارثه عن جهة اميتها له لعمل أكثر المتقدمين برواية السكوني مع اعتماد الأجلاء برواياته فينجبر ضعف سندها بما سمعت ولا دلالة في الآية على خلاف ذلك لان الحكم بان نكاح كلّ قوم بمقتضى دينهم جائز حكم من الله ليس ذلك بحكم الذي غير ما أنزل الله هذا ولكن ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط . خاتمة : قد جرت عادة الفقهاء بذكر حساب الفرائض ومخارج الفروض وما يتعلق بحساب السهام
هامش
( 1 ) . الاستبصار 4 : 188 ، باب ميراث المجوس ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 26 : 317 ، باب انهم يرثون بالسبب والنسب ، الحديث 33072 . ( 2 ) . المائدة : 49 .