النصوص فيما إذا كان بعضهم وارثاً عن بعض بمعنى توارثهما فلو كان أحدهما يرث الآخر دون العكس فلا ارث له ولا يشترط كون المال لهما معاً بل يكفى ثبوت المال لأحدهما كما ورد النصّ بأن المال حينئذ لوارث من لا مال له منهما وليس لوارث من له المال شيئاً كما في خبري عبد الرحمن واقراره ( ع ) بصحّة ذلك نعم يشترط الجهل بحالهما في تقدم موت أيهما كما في الصحيحة المتقدمة بلا خلاف ضرورة انه مع العلم بالسبق يعمل به ويخرج عن مفروض المقام حتّى مع العلم بالاقتران لا توارث لهما أصلًا لفقد شرط الإرث المتقدم .
ثمّ مع تحقق الشرائط يفرض أوّلًا موت أحدهما أولا فيرثه الآخر ثمّ يفرض موت الآخر قبل الأوّل فيرثه من أصل ماله دون ما ورث من نفسه على المشهور شهرة عظيمة وعليه النصّ المعتبر المعمول به فما عن المفيد من ارث كلّ منهم ممّا ورث منه أيضاً ضعيف ومستنده اجتهاد في مقابل النصّ المعتبر ولا دلالة في تقديم الأضعف وارث الأقوى متأخراً عن الأضعف كما ورد ذلك في خصوص الزوج على أن الأقوى يرث من أصل مال الأضعف وفرعه لتحصيل الفائدة في التقديم لعدم الدليل على تقديم الأضعف بعد اختصاص الدليل بالزوجين فقط وفى خصوص الهدم أيضاً فلا يتعدى إلى الفرق ولعدم انحصار فائدة التقديم في ذلك ولعله امر تعبدي .
والظاهر من روايات التقديم وإن كان الوجوب إلّا أن الاعراض عنه من الأصحاب كاف في حملها على الندب وليس واحد منها صريحاً في التقديم مع احتمال كون ثمّ في النصّ لمجرد الجمع لا الترتيب والتراخى ولا نحتاج إلى التفصي عمّا قال المفيد بذلك بعد ورود النصّ على خلافه .
فصل : في ميراث المجوس
المجوس ينكح المحرمات في شرعنا من الامّ والبنت والأخت ولما كان ذلك لشبهة صحّة النكاح فلا خلاف في ترتب صحّة النسب بهذا النكاح الفاسد بالوطي الحاصل بهذه الشبهة فإذا نكح أُمّه وحصل منها الولد فهذا الولد أخوه من جهة وولده من جهة ولا يترتب آثار الزوجية الصحيحة بهذا النكاح في شرعنا على المشهور وقيل يترتب آثار الصحّة ما لم يسلم فإذا اسلم أحد الزوجين