الساعة ولابدّ من الاحتياط للحمل بأن يجعل له سهم ذكرين حتّى يوضع ويعلم الحال كما قال به الأصحاب عملًا بمقتضى الاحتياط بحسب الغالب وإلّا فيمكن كون الحمل أكثر من اثنين أيضاً وقد مرّ حكم ارث دية الجنين وأنها لأبويه وقد مضى الخلاف فيه كما مرّ ثبوت النسب بظاهر الشرع للتوارث بالتعارف من غير الاحتياج إلى البينة كلّ ذلك للنصوص واتفاق كلمات الأصحاب ونقل الإجماعات والشهرة المحقّقة وندرة الخلاف فيه .
فصل : في الميراث الخنثى
يذكر فيه مسائل :
الأولى : في ميراث الخنثى وهى امّا ذكر في الواقع وامّا أنثى لعدم الواسطة بحسب الواقع بظاهر الآيات والروايات وان قيل إنه فرد آخر غيرهما وهو بعيد في الغاية فإن تحقق كونها ذكر أو أنثى وهى المسماة بخنثى الواضح من جهة معلومية حالها فالأمر في أحكامها وميراثها واضح وإلّا فهي المسمّاة بخنثى المشكل وأمرها في الأحكام والمواريث مشكل فلابدّ من الرجوع إلى الأمارات والعلائم المذكورة في الأخبار ليعلم الحال ويتبين ذكوريتها أو انوثيتها والله العالم . ففي صحيحة هشام في ارث الخنثى
« يورث من حيث يبول فإن خرج منهما جميعاً فمن حيث سبق » « 1 »
وفى خبر انه مع فرض مساواة الفرجين في البول وعدم سبق أحد من الآخر فيعلم حاله بالتأخر في قطع البول فإن انقطع البول من أحدهما قبل الآخر فيرث بالفرج المتأخر في انقطاعه وفى خبر يعرف بثديه أو حيضته واحتلامه وبالتدبر في مجموع النصوص يعلم أن المراد تبين حاله بالظنّ المعتبر من الكواشف سواء كانت منصوصاً أو غير منصوص فلو فرض تبين حاله بامارة قطعية أو ظنية معتبرة عند العقلاء ولم يكن من الأمارات المنصوصة فيحكم له بذلك في ارثه وإلّا فيرجع إلى ما يأتي في حكم الخنثى المشكل ويدلّ على ذلك اختلاف ما ورد من العلائم والأمارات والاختلاف في الترتيب تقدماً وتأخراً
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام : 354 ، باب ميراث الخنثى ومن شكل ، الحديث 3 وعوالي اللآلي 101 : 341 ، باب الميراث ، الحديث 29 .