أيضاً في ثبوته ثبوت ضمانه لجريرته وجناياته ولو مع الاطلاق فلو شرط برائته من جريرته فلا يرثه أصلًا نصّاً وفتوى منا فلا ولاء للمعتِق في السائبة والمكاتب والمعتق بالتنكيل وغير ذلك ممّا ليس بعنوان التبرع فإاذ مات المعتِق فهل يرث المعتَق ورثة الميت أعنى المعتِق كما يظهر من بعض النصوص ان الولاء بمنزلة الحقوق المالية يرثه من يرث المال ذكوراً واناثاً على حسب طبقات النسب في الإرث وخبر الوارد في ميراث بنت حمزة ابن عبد المطلب من ولاء أبيها وخبر اللحمة أو لا يرث الولاء إلّا الذكور وعصبة الميت كما أفتى به المشهور وعليه النصوص فيه وجهان ولعلّ الثاني أوجه لما ورد من أن الولاء في مقابل ضمان الجريرة وكونه معقلًا له ولما كان النساء خارجة من ذلك فلا يرثن بالولاء فميراثه للذكور بحسب طبقات الإرث من الأب والولد الذكور ثمّ الأخوة والأجداد ثمّ الأعمام مثلًا .
وقد مرّ عدم ارث المعتِق مع وجود الوارث من النسب للمعتَق ولا فرق نصّاً وإجماعاً في كون المعتِق رجلًا أو امرة وينتقل الميراث منها إلى ولدها الذكور دون الإناث بعد فوتها لما مرّ وجهه .
الثانية : الولاء واليمراث بضمان الجريرة والجناية ثابت في الشرع بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر وهو عقد في الإسلام مشروع وكان قبله في الجاهلية وأمضاه الشارع بالنصوص الواردة في المسألة وصورته ان يقول الضامن واليتك أو عاقدتك أو عاهدتك على أن تنصرني وانصرك وتعقل عنى واعقلك وترثنى وارثك فقال الآخر قبلت ورضيت ولا يشترط لفظ خاصّ في الصيغة بل يتحقق عقده بكلّ لفظ ظاهر في المعنى المزبور لاطلاق النص والفتاوى فيضمن كلّ واحد جريرة الآخر ولكلّ منهما ميراث الآخر عند فقد النسب والمعتِق ويجوز الضمان والإرث في طرف واحد أيضاً كما إذا قال الموجب المضمون عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عنى وتعقل عنى فترثنى فيقول الضامن قبلت فيثبت الضمان والإرث في طرف واحد فقط ويشترط في صحّة هذا العقد مضافاً إلى ما يشترط في جميع العقود كون المضمون ممّن لا وارث له حين العقد عدا الإمام اما لو تجدد بعده فلا ارث للضامن ففي الصحيح
« فإن شاء توالى إلى رجل من
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 292
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٩٢