المسلمين فليشهد انه يضمن جريرته وكلّ حدث يلزمه فإذا فعل ذلك فهو يرثه وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه يرد على إمام المسلمين » « 1 »
وإذا مات الضامن قبل المضمون فلا يرث وارثه بضمانه للأصل وعدم الدليل عليه فلا يقاس بالمعتِق لوجود النصّ هناك دونه والمناط في عدم الوارث حين عقد الضمان فإن لم يكن حينه لأحدهما وارثاً فالضمان للآخر وإن لم يكن لهما معاً وارث فيكون الضمان بالطرفين . ويرث الزوجان مع المعتِق والضامن نصيبهما الأعلى فقط ولا يرد عليهما شئ كما مرّ .
الثالثة : إذا لم يكن للميت وارث من النسب والولاء بالعتق وضمان الجريرة فيرثه الإمام للنصوص المستفيضة كالصحيح المذكور آنفاً وقوله ( ع ) في عدة من النصوص
« ان الإمام وارث من لا وارث له » « 2 »
وقد مرّ حكم الزوجين مع الإمام ( ع ) وما ورد من أن ارث ما لا وارث له ينتقل إلى بيت مال المسلمين مع احتماله انه ورد مورد التقية يمكن تأويله بأن المراد بيت مال الإمام ومن المعلوم ان الإمام يصرفه في مصالح الإسلام والمسلمين ولا شبهة في زمان الحضور ان أمر ماله بيده له الاعطاء والمنع اما في زمن الغيبة ففيه احتمالات بل أقوال :
أحدها : الصرف في مصارف فقراء المؤمنين أو فقراء البلد كما ورد في النصّ ان علي ( ع ) يعطيه فقراء بلده .
ثانيها : الإباحة للشيعة لما ورد انه من الأنفال وورد النصّ بان الأنفال أحلت للشيعة في زمان الغيبة .
ثالثها : الصرف في مصالح فقراء السادة لكونهم عياله فعليه ما زاد عن حصتهم من الخمس وعليه جبر نقصهم كما في المرسلتين .
ورابعها : حفظه أو دفنه والوصية به لأنه مال الغائب مضمون على من في يده وأمانة شرعية كما
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام : 394 ، باب من الزيادات ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 26 : 250 ، باب ان من مات ولا وارث له ، الحديث 32941 .
( 2 ) . رياض المسائل 12 : 612 والطهارة ( ط . ق ) 2 : 553 .