من الأرض والعقار وغيرهما من الأموال إجماعاً ولاطلاق النصوص امّا الزوجة ففيها خلاف يأتي في المسألة الثالثة .
الثالثة : المعروف من مذهب الأصحاب بحيث يعد من متفردات الإمامية ( كمسألة استثناء الحبوة ) ان الزوجة لا ترث من الدور والرباع والضياع والعقار بل مطلق الأرض والتراب شيئاً عيناً وقيمة وعليه الشهرة المحقّقة من غير فرق بين المساكن والمزارع وكونها ذات ولد من الزوج وغيرها ويدلّ على ذلك النصوص المعتبرة المستفيضة بل المتواترة إجمالًا ومعنى من الصحاح وغيرها المعمول بها المخالفة لمذهب العامّة فيها يخصّص ويقيد عمومات الكتاب والسنّة واطلاقاتهما ولا اعتبار بما ورد من ارثها من الأراضي لشذوذه من جهة اضراب الأصحاب عنه وسنده وإن كان معتبراً وموافقاً لعمومات الكتاب إلّا انه مرجوح باعراض المشهور عنه وموافقته للعامة مع ندرته وكثره المعارض له من الصحاح المعتبرة المصرّحة بإرثها من الزوج من جميع تركته عدا الأراضي وفيها انه يقوّم البناء والأشجار والنخيل والطوب والأجر والخشب والقصب فتعطى القيمة منها دون عينها فإن لم ترض بذلك فللحاكم اجبارها ببيع حصتها من المذكورات بالقيمة والظاهر عدم البأس باعطائها من الأراضي بالقيمة لما ورد فيها من التعليلات الظاهرة في مراعاة الورثة فمع رضاهم بذلك فلا بأس وهى مع كثرتها لا دلالة فيها باعطائها من قيمة الأراضي مطلقاً بل هي دالة ظاهرة أو صريحة في حرمانها عن العين والقيمة معاً لان ارثها من قيمة الأراضي دون عينها ينافي ما صرّح بعدم ارثها من الأراضي وارثها من قيمة البناء الثابت فيها إذ لو ترث من قيمة الأراضي أيضاً لوجب ذكر قيمتها كاالبناء أيضاً بالأولوية .
هذا كلّه ممّا لا اشكال فيه ولا شبهة تعتريه إلّا أن الأحوط في صوره كونها ذات ولد من زوجها اعطائها من المساكن فقط دون المزارع لمقطوعة ابن اذينة وهى غير حجّة وغير صريح لا تقاوم تقييد الصحاح مع موافقتها للعامّة العمياء في الجملة ومخالفتها للمشهور وعدم حصول الظنّ بان الكلام من الإمام ( ع ) ولعلّه من كلام غيره من الأصحاب فالأقوى عدم ارثها من الأراضي مطلقاً
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 290
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٩٠