الثلث بالسوية والنصف للبنت الواحدة بالفرض في المقامين أو الثلثان مع تعدد البنت كذلك والباقي يرد في الفرض الأولى على جميع الفروض اخماساً لان المخرج ستة ( بين النصف والثلث أو السدس ) فلها ثلثه ولكلّ من الأبوين واحد فالمجموع خمسه يبقى الواحد فينقسم إلى خمسة أخرى يرد على الخمسة بالنصّ الصحيح الذي ورد في ردّ التعصيب مصرّحاً بان الرد ليس بين ذوى الفروض بالسوية بل الردّ بحسب السهام وكلّ ما ذكر إلى المقام ممّا لا خلاف فيه عند الإمامية وأدلة ما ذكر من الكتاب والسنّة والإجماع ظاهر لا نطول الكلام بذكرها ويساوى الفروض مع التركة في صورة اجتماع الأبوين مع البنات أو البنتين إن لم يكن فيهم الزوجين ومع دخول أحد الزوجين فقد مر ان النقص للبنات فقط دون الزوجين أو الأبوين للنصوص الخاصة والإجماع من غير خلاف .
وإنما الكلام في صورة وجود الأخوة إذا اجتمع الأبوان مع البنت فلهما السدسان بالفرض ولها النصف بالفرض أيضاً والباقي يرد على البنت والأب فقط دون الامّ لوجود الأخوة الحاجبة عن الزائد من السدس للُامّ هكذا مقتضى كلماتهم ونقل عليه الإجماع ولم يظهر الخلاف فيه فإن تم الإجماع فهو وإلّا فللمناقشة في دليله مجال لان المتيقن من حجب الأخوة الحجب عن أصل الفريضة في ردّ الثلث بالسدس اما حجبها عن الردّ فلا دليل عليه والأولوية ممنوعة كما أن الولد أيضاً يحجبها عن الزيادة عن السدس في الفريضة مع ورود النصّ والإجماع بعدم حجب الأولاد عن الرد إليها .
نعم قيل في المقام بان مع الأخوة ينتقل ما يرد إليها إلى الأب للحكمة في حجب الأخوة رعاية الشارع للأب فالمناسب ردّ سهمها بالردّ إلى الأب فقط لا ما هو المشهور من الردّ إلى الأب والبنت أرباعاً ومستند ذلك القائل ضعيف ولكون الحكم مظنة الإجماع فالمصير إليه متعين ولا فرق في عدم الرد على الامّ مع وجود الأخوة بين الفرض المذكور وبين صورة وجود أحد الزوجين مثلًا إذا اجتمع الأبوان والبنت والزوجة فلها الثمن بالفرض وللُامّ السدس فقط بالفرض وللبنت النصف
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 275
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٧٥