تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الكتاب وعليه كافة الأصحاب فلا وجه للاطناب ويجتمع الفرضين بل الزائد في بعض الموارد ويمتنع في البعض والفروض الثنائية من الاجتماع الستة مع الستة ستة وثلاثون وبعضها ممتنع ولا جدوى للتفصيل والاطناب وإنما المهم هنا مسألتان وهما المسائل الخلافية بيننا وبين جمهور العامّة وفيهما معركة الآراء المسميتان بمسألتى العول والتعصيب قد نشير إليهما والله الموفق . الأولى : لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب وهو ان يرث العصبة والقريب الذي ليس في طبقة ذوى الفروض من الرجال دون النساء عندهم كلما زاد من الفريضة عن فروضهم وهذا مذهب العامّة في التعصيب مثلًا إذا مات الرجل ولم يخلف إلّا البنات في الطبقة الأولى فالميراث عندنا بينهن بالسوية وعند القائلين بالتعصيب يكون الثلثان لهن والثلث الآخر لأخيه أو أخوته دون أخواته لان العصبة عندهم الأخ دون الأخت وكلالة الامّ أخاً كان أو اختاً فإن فرض ان له ثمانية وعشرين بنتاً وابناً فلا خلاف بيننا وبينهم في ان لكلّ بنت جزء من ثلاثين جزء من التركة وللابن جزان لظاهر القرآن امّا مع عدم الابن ووجود الأخ فعندنا كان الجميع للبنات بالسوية وعندهم للبنات فرضهن وهو الثلثان والثلث الآخر للأخ من غير الامّ للعصبة فإذا ظهر معنى التعصيب فاعلم أن الدليل على بطلانه بعد الإجماع من كافة الشيعة بل ضرورة المذهب والنصوص المتواترة آية أولى الأرحام لان في الفرض المذكور لا وجه لارث الأخ أو العم مع وجود الأولاد لأولوية الولد ولو واحداً عن الطبقات المتأخرة من الأخوة والأعمام . والحاصل ان الزيادة عن الفروض في كلّ طبقه محتصة بمن هو يساوى مع ذوى الفروض في طبقتهم بالقرابة كما في الأبوين والزوج والابن فإن الأبوين لهما الثلث بينهما بالسوية وللزوج الربع والباقي للابن بالقرابة وإن لم يكن مع ذوى الفروض في طبقتهم من لا فرض له فيرد الزائد على ذوى الفروض بنسبة سهامهم عدا الزوج والزوجة للإجماع على عدم الردّ عليهما مع وجود وارث آخر غيرهما وقد مرّ حكم الردّ عليهما مع عدم الوارث غيرهما أصلًا وذلك كما إذا كان الوارث الأبوين والبنت والزوجة فللزوجة الثمن فقط والباقي بين البنت والأبوين أخماساً لان للبنت النصف