تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
« قال ( ع ) لا يرث شيئاً حتّى يصيح الخ » « 1 » وظاهر النصوص والفتاوى عدم الفرق بين سقوطه بنفه أو بجناية جان لاطلاق الأدلّة . ومنها : الغيبة المنقطعة للمورث بحيث انقطع عنه الخبر والأثر فيتربص بماله حتّى تبين موته لأصالة بقاء حياته وبقاء مالكه في ملكه وأصالة عدم الانتقال إلى الوارث إلّا فيما إذا ثبت بالعلم أو بالخبر المحفوف بالقرائن موته أو انقضى زمان طويل علم بموته عادة كمأة وخمسين سنة مثلًا وقيل بكفاية عشر سنين لاشعار صحيحة علي بن مهزيار وقيل بكفاية التربص في أربع سنين للموثقين « المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين » « 2 » وقيل يقسم ماله بين الورثة إن كانوا ملياً بشرط الضمان لخبر إسحاق والأوّل وهو التربص إلى حصول العلم بموته هو الأحوط وعليه المشهور بل هو الأقوى أيضاً لعدم مقاومة النصوص المزبورة للأدلة والضوابط الشرعية والاستصحاب .

البحث الرابع : في الحجب عن الإرث

وهو حجب الحرمان وحجب النقصان امّا الأوّل فهو في كلّ طبقه يحجب عن ارث الطبقة المتأخرة وفى طبقة واحدة يمنع الأقرب إلّا بعد حجب الحرمان كالولد فإنه يحجب عن ارث ولد الولد والوجه في المسألة ظاهر ويأتي أيضاً في محله وهى من ضروريات الفقه . وامّا الثاني فالحاجب عن بعض الإرث فاثنان . أحدهما الولد فإنه يحجب الزوجين والامّ عن نصيبهم الأعلى بنصّ الكتاب وإجماع الأصحاب والثاني الأخوة فهي حاجبة عن نصيب الأعلى للُامّ أيضاً بنصّ القرآن وإجماع الأعيان والنصوص على ما ذكر كثيرة ويشترط في الحاجب في المقامين عدم الرق والكفر والقتل كما مرّ ولا فرق في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 302 ، باب أن الحمل يرث ويورث ، الحديث 33042 وجواهر الكلام 39 : 70 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام : 388 ، باب ميراث المفقود ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 26 : 300 ، باب حكم ميراث المفقود والمال ، الحديث 33038 .