تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فروع : الأوّل : الظاهر من اطلاق النصوص والفتاوى عدم الفرق في الخطأ بين شبه العمد والخطأ المحض لصدق الخطأ في غير صوره العمد عرفاً ولغة وشرعاً . الثاني : وإن كان الإمام ابصر بتكليفه لكن الأصحاب صرّحوا بأن للإمام القود وهو القصاص أو أخذ الدية لمصالح المسلمين في قتل العدى إذا لم يكن للمقتول وارث غير الإمام وليس له العفو للمستفيضة من النصوص بان الدية حقّ لجميع المسلمين ولا ثمرة في هذا النزاع إلّا بناءً على أن الحاكم نائب عنه ( ع ) وله ما له ( ع ) من التكليف في المقام فتدبّر . الثالث : لا خلاف يعتد به في ان الدية في القتل الخطأ في حكم مال الميت وتركته فيتعلق بها وصاياه ويقضى عنها ديونه كما أشرنا آنفاً ومضى في الوصايا ويدلّ عليه النصوص كخبر إسحاق في دية العمد وخبر السكوني في دية الخطأ والمشهور في دية العد إذا رضى بها وليه أيضاً كذلك للنصّ فما قيل بأنها حقّ للولي في عفوه اجتهاد في مقابل النصّ فالأقوى في دية العمد أيضاً أنها في حكم تركة الميت . الرابع : لا خلاف أيضاً في أن كلّ وارث نسبى وسببي عدا من يتقرب بالامّ يرث من دية المقتول عمداً كان القتل أو خطأ للنصوص المستفيضة كما في الصحيح « ان الدية يرثها الورثة إلّا الأخوة والأخوات من الامّ » « 1 » ولا كلام في المستثنى منه وإنما الخلاف في الاستثناء ففي الصحيح المذكور تصريح بعدم ارث الأخوة من الامّ وفى بعض النصوص تصريح بعدم ارث الأخوة من الدية ولابدّ من حمل المطلق على المقيد جمعاً لان الحكم على خلاف عمومات الكتاب والسنّة فلا بدّ فيه من الاقتصار على مورد المتيقن من النصوص ولذلك قال بعضهم بإرث الأخوة من الامّ أيضاً تضعيفاً للنصوص وتعظيماً لعمومات الكتاب والسنّة المستفيضة بل المتواترة لعدم حجية الآحاد عنده لكن الأقوى ما ذكرناه من منع الأخوة من الامّ فقط وبناءً على ثبوت عدم القول بالفصل بين
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 139 ، باب مواريث القتلى ومن يرث من الدية ، الحديث 3 وجواهر الكلام 39 : 46 .