تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الأخوة وغيرها ممّن يتقرب بالامّ لابدّ من التعميم للدليل ولم يبعد ثبوته كما ادّعاه في الجواهر تعبداً للنصّ المعتبر والحجة القاطعة للأصل والمخصصة للعمومات ولا خلاف في عدم ولاية القصاص للزوجين لكنهما ترثان من الدية للنصوص المعمول بها . الثالث من الموانع الرقية : وهى مانعة عن الوراثة في الطرفين سواء قلنا بأن الرق يملك أو أحلنا ذلك اما بناءً على عدم تملكه فظاهر لعدم المال له إذا مات وعدم ملكية الرق ليرث من غيره مطلقاً وامّا بناءً على مالكية فقد مرّ انه لو سلم فهو علاقة ضعيفة وماله لسيده أيضاً مضافاً إلى الإجماع بل الضرورة والنصوص المستفيضة بل المتواترة معنى في عدم التوارث بين الحرّ والعبد نعم وردت النصوص بأنه لو انعتق الرق الوارث قبل قسمة تركة مورثه فله نصيبه كما إذا اسلم الكافر ولازمه عدم نصيب له ان انعتق بعد القسمة أو كان الوارث واحداً لعدم امكان القسمة والحكم هنا كما في إسلام الكافر حذو النعل بالنعل فلا نطيل الكلام لوحدة المناط وتشابه النصوص والأدلّة . والحاصل انه إذا مات الحر وكان في ورثته الرق فهو كالعدم كما في الكافر والقاتل فإن كان ولده رقاً واخوته حرائر فالمال للُاخوة دون الأولاد لكونهم رقيقاً ولا يحجبون الرقاق من ليس في طبقتهم وكان من الطبقة المتأخرة . نعم إذا مات الحر ولم يكن له وارث عدا الرق فقد وردت النصوص من غير خلاف في المسألة في شراء الحاكم الرقيق من التركة ثمّ يعتقهم ثمّ له المال بعد العتق والمتيقن من ذلك نصّاً وفتوى فيما إذا وسع المال لشراء الرقيق واحداً كان أو متعدداً امّا مع عدم كفاية التركة لشراء أولاده الرقاق فهل يشترى منهم بقدر الكفاية أو يكون الميراث للإمام أو يشترى البعض من كلّ واحد بقدر المال وجوه لعلّ الأوّل أولى والأخير أحوط فتستسعى الرقاق في بقيتهم ويجبر الحاكم المالك في بيعهم نصّاً وإجماعاً بقيمة عادلة . ثمّ اعلم إن المبعض الذي بعضه حرّ وبعضه رقّ يملك ويرث ويورث بحسب جزئه الحرّ ولا يملك ولا يرث ولا يورث بجزئه الرق جمعال بين الدليلين وعليه النصوص من غير خلاف في المسألة .