تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أسبق الناس إيماناً مع أنه آمن قبل البلوغ والتوقف في المسألة أولى وأحوط والمشهور على أن الجد والجدة كالأبوين فإن أسلم أحد أجداده فقط حكم في الظاهر بإسلام أحفاده الصغار والظاهر من بعض الكلمات عدم الخلاف في تبعية الولد للجدّ كالأب كما أشرنا في كتاب الطهارة أيضاً . الثالث : مقتضى ما مرّ من النصّ والإجماع والضوابط والأصول عدم ارث الولد مطلقاً إذا مات الكافر وله أولاد صغار ولا وارث له من المسلمين إلّا في الطبقة المتأخرة كالأخ والعم وكان المال للمسلم دون أولاده إلّا انه ورد رواية لا يخلو عن الاعتبار عن مالك بن أعين المنجبر بعمل الفضلاء والأجلاء من القدماء وباشتهارها بين الأصحاب في مورد موت النصراني وله أولاد صغار وله ابن أخ وابن أخت مسلمين فحكم فيها بوجوب انفاقهما من المال بحصتهما من الثلث ( لابن الأخت ) والثلثين ( لابن الأخ ) على أولاده إلى أن يبلغوا فإن بلغوا مسلمين فالميراث كله للأولاد وإلّا فلهما وفيها أيضاً لو أظهر الصغار الإسلام قبل البلوغ فيجب ردّ التركة إلى الإمام ( ع ) إلى أن يبلغوا فإن بلغوا مسلمين فالمال لهم وإلّا فيرد الإمام إليهما وطرحها الأكثر لمخالفتها الأصول والضوابط وعدم صحّة السند وعلى فرض العمل بها فنقتصر على خصوص موردها . الرابع : المسلمون يتوارثون ولو مع اختلاف المذهب لما ورد من النصوص على أن بناء صحّة المناكح والمواريث على الإسلام واظهار الشهادتين دون الإيمان حتّى قالوا بذلك من حكم بكفر المخالفين نعم لا يرث الناصبي والخوارج والغالي من المسلم قولًا واحداً لأنهم محكومون بالكفر عندنا اجماعاً وضرورة وهم انجس من الكلب ويلحقون بالكافر الأصلي وكذا منكر ضروري الدين والمرتد الملي والفطري لخروجهم عن الإسلام وهل يتوارث الكفّار بعضهم من بعض مع عدم وارث المسلم ولو مع اختلاف ملتهم كما إذا كان المورث يهودياً والوارث نصرانياً أو وثنياً أو يشترط في توارثهم اتحاد ملتهم لما ورد من عدم توارث الملتين المشهور على التوارث بينهم مطلقاً وقيل بالعدم فإن ثبت الإجماع وإلّا فالحكم بعدم توارثهم مع الاختلاف أقوى للمستفيضة المصرّحة بنفي توارث الملتين مطلقاً وقد أشرنا سابقاً أيضاً .