تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولم تقتسم التركة بخلاف ما إذا كان واحداً لعدم تحقق عنوان القسمة وعدمها والأصل عدم استحقاقه حينئذ وينتقل المال بموت المورث إلى الوارث الواحد ولا يحتاج إلى القسمة وفى الصحيح « ان أسلمت امّه قبل ان يقسم ميراثه أعطيت السدس الخ » « 1 » وهل المال قبل القسمة ممّا لا مالك له غير الله أو ملك للبقية من الوراث متزلزلًا بعدم إسلام الكافر من الوارث أو يكون الإسلام كاشفاً عن ملكه قبل إسلامه فيه وجوه ولعلّ الأوسط أوسط وأولى والثمرة في النماء إلى حين إسلامه وعلى قاعدة تبعية النماء للأصل فهو أيضاً ينتقل إليه كالأصل بمقدار ارثه منه كلًا أو بعضاً وفى ذيل الصحيح المتقدم ان الوارث الكافر في أي طبقة كان إذا اسلم فهو يرث الجميع إن لم يكن له وارث مسلم آخر مع أنه إذا لم يسلم كان ميراث الكافر لورثته الكفّار فإذا اسلم أحدهم قبل القسمة فهو ينفرد بجميع المال ويمنع باقي الورثة ولعلّ الحكم بذلك مختص بغير الإمام الذي هو وارث من لا وارث له حتّى الوارث الكافر إذا كان المورث كافرا كما صرّح بذلك في الصحيح فراجعه بل لا يبعد تخصيص الحكم المخالف للأصل بغير الوارث بالسبب لان ظاهر نصوص الباب من اسلم قبل القسمة ممّن يرث بالنسب والله العالم ففي الصحيح « في مسلم مات وله قرابة نصارى ان أسلم بعض قرابته فإن ميراثه له فإن لم يسلم أحد من قرابته فإن ميراثه للإمام » « 2 » وهو دالّ على عدم ارث الكافر من المسلم وعلى ان إسلام الكافر يوجب استحقاقه جميع المال وعلى انه مقدم على الإمام ولا فرق في كون إسلامه قبل نقل المال إلى بيت المال وبعده لاطلاق الأدلّة وما قيل من أن الإمام كالوارث الواحد لا تأثير في إسلام الوارث معه اجتهاد في مقابل النصّ . فروع : الأوّل : لو مات الكافر وله أولاد كفّار وأسلمت زوجته قبل القسمة فترث نصيبها الأعلى والباقي
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 144 ، باب آخر في ميراث أهل الملل ، الحديث 2 ووسايل الشيعة 26 : 20 ، باب الكافر إذا اسلم على ، الحديث 32398 . ( 2 ) . جواهر الكلام 39 : 20 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 261 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)