تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
غيره فلا اعتبار بقذف الأعمى لعدمها في حقه ومورده في الزوجة الدائمة إجماعاً وكتاباً وسنّة متواترة والأقوى عدمه في المتعة على المشهور وعليه النصّ وانصراف الآية والنصوص إلى الدائمة ولم يبعد ثبوته في نفى الولد منها وقد مرّ حكمه في المتعة ويأتي أيضاً ولا فرق بين الحرة والأمة والحرّ والعبد لاطلاق الأدلّة بل يجرى في الذمي والذمية والمسلم والذمية كما في النصّ وعليه المشهور وما ورد من أن مورد اللعان نفى الولد ليس حصره حقيقتاً ولا يقاوم ظاهر الآية والنصوص المستفيضة في ثبوته لمورد القذف ولو مع عدم الولد والمتيقن من مورد النصوص والآية في مورد عدم البينة له ولا لعان للأمة المملوكة للنصّ ولأنه في مورد الزوجة حرة كانت أو أمة دون المملوكة وللأصل ويحد الزوج ان قذف الزوجة مع عدم المشاهدة ومع عدم البينة لأدلة القذف ويحرم عليه القذف ونفى الولد مع الشك والظنّ إجماعاً ونصّاً كما يحرم عليه الاستلحاق مع علمه بنفي الولد عنه بل يجب عليه نفيه عنه كما في النصّ « ليس من الله في شئ » « 1 » ولا لعان في الزوجة الخرساء أو الصماء بل يفرق بينهما بمجرد القذف من غير لعان كما في النصوص المستفيضة . السبب الثاني : نفى الولد مع امكان الالحاق بأن كانت مدخولة إذ لا خلاف نصّاً مستفيضاً وإجماعاً في عدم اللعان إذا لم تكن مدخولة سواء كان اللعان بالقذف أو نفى الولد وأن يكون الولد تاماً بعد أقل الحمل وقبل أقصاه إذ لو وضعت قبل ستة أشهر من وطى الزوج أو بعد مضى أزيد من تسعة أشهر من وطيه فالولد منفى عنه بلا لعان من غير خلاف في المسألة بل في بعض النصوص صرّح بانحصار مورد اللعان بنفي الولد فإذا لاعن الزوج ينفى عنه الولد ولا يتوارثان حتّى ورد النصّ بأنه لو أقر بكونه ولده بعد اللعان لا يرث منه ولكن الولد يرث من الرجل لمكان الاقرار جمعاً بين الدليلين ولأحد عليه بعد اقراره للنصّ ولدفع الحدّ باللعان .

الامر الثاني : في شرائط الملاعن والملاعنة

يشترط في الملاعن والملاعنة البلوغ والعقل والاختيار والقصد لاعتبارها في جميع العبادات والمعاملات والايقاعات ولحديث الرفع ورفع القلم عن الصبى والمجنون والمكره وعدم الحدّ عليهم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 300 ، باب تحريم الطعن على المؤمن ، الحديث 16355 وبحارالأنوار 32 : 540 ، باب جمل ما وقع بصفين ، الحديث 452 .