تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وان لاعنت أيضاً فيسقط عنها الرجم أيضاً بلا خلاف في المسألة ولا ملازمة بين قذفها ولعانهما في نفى الولد إلّا إذا نفى عن نفسه لان الولد للفراش ولو مع ثبوت الزنا فكيف هنا كما لا ملازمة في نفى الولد بقذفها أيضاً لان نفى الولد مع علمه بأنه ليس منه من جهة عدم صدور الوطي منه بحيث يمكن الحاقه به لا يلازم زناها لامكان الحمل من الشبهة مثلًا والوجه في الجميع ظاهر بعد التأمل في النصوص وكلمات الأصحاب والله الموفق . الثاني : إذا انكر الدخول وأقرت بارخاء الستر وادّعت الدخول وان الولد منه وانكر الولد فقد مرّ في النكاح الخلاف في ان القول قوله للأصل أو قولها تقديماً لظاهر الحال على الأصل وأصالة صحّة فعلها في حملها فمقتضى النصوص المعتبرة والأصول المعتضدة وكلمات الأكثر نصف المهر عليه وتقديم قوله للأصل وانتفاء الولد منه بلا لعان ولكن ورد نصّ صحيح عن الكاظم في ان القول قولها فلا ينفى الولد إلّا باللعان وعليه تمام المهر وهو لا يقاوم أدلة الأوّل كثرة واعتضاداً مع مرجوحيته من جهة موافقة العامّة أيضاً فلابدّ من حمله على التقية خصوصاً كونه من الكاظم ( ع ) الذي في زمانه تقية شديدة ونفى الولد لا يلازم الزنا كما مرّ فلا ينافي أصل الصحّة في فعلها وحملها لامكان حملها بالاكراه أو الشبهة وقد مرت بعض الكلام في النكاح . الثالث : إذا قذفها فماتت قبل اللعان فالتوارث ثابتة ولو قلنا ببقاء حقة في لعانه وتأثيره في رفع الحدّ عنه لتقدم سبب الإرث فيستصحب بعد اللعان كما أنه يستصحب حقّه في اللعان باسقاط الحدّ عنه خصوصاً مع التساهل في أمر الحدود ودرئه بالشبهات والاحتياط سبيل النجاة . الرابع : إذا تلاعنا فيرتفع الحدّ والرجم عنهما وينفى الولد بالملاعنة إجماعاً ونصّاً كما مرّ فإذا اعترف أحدهما بكذبه فقد مرّ عدم الحدّ والرجم استصحاباً فإن اعترف الزوج بكذبه فلا تحل له الزوجة مطلقاً فإن أقر بالولد فلا يلحق به أيضاً لما مرّ إلّا أن الأصحاب الحقوه به فيما عليه من ارثه ونفقته دون ماله كارثه منه بدليل الاقرار ويأتي حكمه . قد فرغنا من تحرير هذا الجزء في 17 شوال 1369 الأحقر أحمد اهتمام