تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قصده من الايلاء المضارة كما هو ظاهر النصوص في المغاضبة والمسائة ولا ينعقد مع قصده منه الاصلاح والصلاح كما إذا حلف بترك وطيها أبداً مدّة حيضها ونفاسها أو مدة رضاعها مثلًا لصلاح الطفل في ذلك مثلًا والظاهر عدم الخلاف وعليه النصوص كخبر السكوني « ليس في الاصلاح ايلاء » « 1 » بعد ذكره ترك الوطي في حال رضاعها إلى العظام ونذكر بعض أحكامه في ضمن . مسائل : الأولى : ينفرد الايلاء عن مطلق اليمين بأحكام وأمور يذكر منها ان الشرط في مطلق اليمين الرجحان ديناً ودنياً بخلاف الايلاء فإن مورده الحلف على ترك واجب الوطي وهو محرم مرجوح وان مورده الاضرار وقصده وهو منفى ومرجوح شرعاً ولهذا لا ينعقد الايلاء إذا حلف بترك وطيها دبراً وينعقد قبلًا لمرجوحية الأوّل وكونه احساناً لا اضرار بخلاف الثاني الذي تركه اضراراً ففي كلّ مورد لا ينعقد الايلاء من جهة فقد شرطه فينعقد اليمين المطلق مع اجتماع شرائطه وإلّا فلا شئ عليه كالحلف بالصدقة والعتاق مثلًا لان اليمين بغير اسم الله باطل لا ينعقد وفى مثل الحلف على ترك وطى الزوجة المتمتع بها والمملوكة إنما ينعقد يميناً ان كان فيه الرجحان ولا ينعقد ايلاء لما مرّ من اختصاصه بالدائمة وعلى فرض المرجوحية فلا ينعقد اليمين أيضاً اقتصاراً في المقامين في الحكم المخالف للُاصول على مورد اليقين . الثانية : إذا انعقد الايلاء فيحرم على المولى وطيها إلى أن يكفر كالظهار فإن كفر عنه فيحل له بلا خلاف نصّاً وفتوى ويسقط حكمه بالطلاق أيضاً كالظهار ويحلّ وطيها من غير كفّارة لو تزوجها بعد العدة من غير خلاف في المسألة والنصوص بذلك شاهدة وإذا لم يكفر ولم يطلق يجوز لها الرجوع إلى الإمام والحاكم لدفع الاضرار عن نفسها وعليه النصّ وينظره الحاكم مع عدم الفئة إلى أربعة أشهر والظاهر من النصّ والفتاوى ان الانظار من حين رجوعها لا من حين الوطي الأقوى انه من حين الوطي كما يأتي في المسألة الآتية لا من حين الترافع كما عليه الأكثر أو من حين الايلاء كما عليه جمع كثير إلّا إذا ثبت الإجماع على خلافه لعدم القائل به في ظاهر الأصحاب فإن اختار
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 132 ، باب الإيلاء ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 22 : 344 ، باب انه لا ينعقد الايلاء ، الحديث 28748 .