كتاب الايلاء
وهو لغة الحلف وعند المتشرعة الحلف من الزوج على ترك وطى الزوجة الدائمة فهو قسم من اليمين وإنما لم يذكر في كتاب اليمين وافرد بالذكر لان له أحكام خاصة فهو أنسب بذكره في عقيب النكاح والطلاق وأشبه بالظهار فلهذا عقبه به وقد مرّ في كتاب اليمين عدم انعقاده بغير اسم الله وأسماء الله الخاصّة على ما فصلناه فهنا كذلك ولابدّ من كون الصيغة صريحة في المعنى المذكور كقوله
« والله لا أجامعك أبداً » « 1 »
قاصداً به الايلاء لا لاغياً لاشتراط القصد والنية كما مرّ مراراً في أمثال المقام وتفصيل اليمين قد مضى في كتابه ومنه الايلاء وله بعض الأحكام الخاصّة أيضاً نشير إليها إن شاء الله وهل ينعقد الايلاء مع الشرط كما ينعقد معه في مطلق اليمين فيه خلاف والظاهر انعقاده معه هنا أيضاً لاطلاق الأدلّة وعدم ما يصلح لمنعه عدا الأصل المنقطع باطلاق الأدلّة في مطلق اليمين وعدا الإجماع المنقول الذي ليس عندنا بحجّة مع أن المشاهد والمحسوس خلافه لمصير جمّ غفير من القدماء والمتأخرين على خلافه وانعقاده مع الشرط ولكن الأحوط ترك الشرط لان المتيقن من الأدلّة وكلمات المشهور في انعقاده ما هو مجرد منه وطريق الاحتياط ظاهر .
ثمّ إنه يشترط في الزوج المولى الإيمان بناءً على اعتباره في مطلق اليمين وعلى القول بانعقاد
هامش
( 1 ) . في مصدر ( والله لااجامعك كذا وكذا )
الكافي 6 : 130 ، باب الايلاء ، الحديث 2 وبحارالأنوار 101 ، ص 404 ، باب الإيلاء واحكامه ، الحديث 8 .
وفي مصدر آخر ( لااجامعك ابداً )
مسالك الإفهام 10 : 138 وتتمه الحدائق الناظرة 1 : 53 .