على قول المشهور أقوى وأحوط .
الثالثة : ولا كفّارة في الظهار قبل العود بمعنى إرادة استباحة وطيها وإنما تجب بإرادة الوطي ويحرم قبل الكفّارة وتسقط الكفّارة بمعنى عدم الوجوب رأساً ان ظاهرها ولم يرد وطيها بل طلقها بائنة أو رجعياً وان راجعها في العدة فلا يسقط حكم ظهاره بل يحرم أيضاً وطيها قبل التكفير وان راجعها بعد العدة بعقد جديد فيحل له وطيها من غير كفّارة ويسقط حكم الظهار سواء كان الطلاق بائناً أو رجعياً امّا رجوعه إليها بالعقد الجديد في العدة البائنة فالظاهر سقوطها أيضاً وما ذكرنا هو مقتضى النصوص وكلمات الأصحاب كما في الصحيحين أحدهما
« عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفّارة فقال ( ع ) إذا أراد أن يواقع امرأته قلت فإن طلقها قبل ان يواقعها أعليه كفّارة قال لا سقطت » « 1 »
وفى الثاني بعد الحكم المذكور في الأوّل قال بوجوب الكفّارة في رجوعه في العدة والظاهر عدم تحريم سائر الاستمتاعات منها وعدم الكفّارة فيها وبقاء حكم الزوجية قبل التكفير وقبل الطلاق والله العالم ففي الحسن
« إذا هو طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار » « 2 »
والأحوط بقاء الكفّارة وحكم الظهار إذا رجع إليها في عدة البائنة أيضاً بعقد جديد لاطلاق النصّ .
بل ورد النصّ بهدم الظهار إذا تزوجها بعد العدة والمفهوم منه بقاء الظهار بالتزويج قبل تمامها .
الرابعة : ان صبرت المظاهرة على ترك الوطي فلا كلام فلتصبر وإلّا فترجع إلى الحاكم فيحضر المظاهر وخيره بين التكفير والرجوع إليها بالوطي أو باطلاق لدفع الضرر عنها ومن المعلوم ان هذه الأمور بيد الحاكم مضافاً إلى ورود النصّ بذلك في المقام وفى أمثال المقام كالايلاء لان النصّ الوارد في المسألة وهو خبر أبي بصير وان لم يصرح برجوعها إلى الحاكم وتخيير الحاكم إياه بين الأمرين إلّا أن المعلوم منه ذلك لعدم الاختيار لغير الحاكم في الأمور المذكورة ولما كان الوطي غير واجب إلّا في أربعة أشهر بعده فلعلّ المراد من كلمات الأصحاب برجوعها إلى الحاكم إنما هو
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 531 ، باب الظهار ، الحديث 4835 وجامع أحاديث الشيعة 22 : 281 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 529 ، باب الظهار ، الحديث 4831 .