تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

فصل : في احكام الظهار وشرائطه

يذكر فيه مسائل : الأولى : قد مرّ النصّ بعدم الظهار في اليمين بمعنى جعل الظهار جزاء على فعل أو ترك كما إذا قال أنت على كظهر امّى ان خرجت عن بيتي بغير إذني قاصداً بذلك زجرها عن الخروج فلا يقع الظهار ولا شئ عليه للنصّ ولأنه لا يمين بغير اسم الله ولأن العقود والايقاعات لابدّ من تنجيزها وانه موقع الطلاق كما في النصّ ولا يتحقق التعليق فيه والحاصل ان الظهار لا يقع مع التعليق واليمين سواء كان التعليق على زجر أو بعث وهو اليمين في لسان المتشرعة أو مجرداً عن البعث والزجر وكان ممّا أمكن وقوعه في الحال والاستقبال كدخولها الدار وهو المسمّى بالشرط أو ممّا لا يقع في الحال قطعاً ويقع في الاستقبال قطعاً كدخول الشهر أو الجمعة أو احتمالًا كقدوم الحاج وهو الموسوم بالصفة كلّ ذلك للنصّ والإجماع في الجملة ولحصول التعليق المنفى عندهم إلّا فيما ثبت وروده شرعاً بدليل خاصّ كالنذر والعهد واليمين نعم ورد بعض النصوص في جواز تعليقه على فعل المظاهر نفسه كالوطى ولهذا اشتبه على بعض الأعلام حيث مالوا إلى جواز تعليقه مطلقاً على الشرط دون الصفة وقالوا بان ذلك في غير مورد البعث والزجر جمعاً بين الروايات وقد وردت النصوص المعتبرة بعدم وقوعه إذا علق على فعل المرأة مطلقاً بعثاً أو زجراً أو مجرداً عنهما فتخيلوا التعارض ورجحوا طائفة الأولى على الثانية للأكثرية والأوفقية واختلفوا غاية الاختلاف . ولكن التحقيق عدم التعارض أصلًا بل النصوص حاكمة ببطلان الظهار بتعليقه في طرف المرأة بمعنى فعلها أو تركها مطلقاً وأمّا التعليق في طرف الزوج وغيرهما كقدوم الحاج ودخول الجمعة فكذلك موجب لبطلانه أيضاً لما مرّ من النصّ والأدلّة والإجماع في الجملة إلّا في خصوص مورد النصوص الخاصة وهو التعليق على فعله لا بقصد البعث والزجر أو مطلقاً ولم ار من تفطن لهذا فتدبّر جيداً منها الصحيح « الظهار على ضربين إلى قوله ( ع ) الذي يكفر قبل الشروع فهو الذي يقول أنت على كظهر امّى ولا يقول : ان فعلت بك كذا وكذا والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول أنت