كتاب الظهار
وهو طلاق الجاهلية بمثل قوله أنت على كظهر أُمّى لان الظهر في الدابة محل الركوب والزوجة مركوبة الزوج فالظهر كناية لطيفة عن مركوبيتها فمعنى الصيغة ان ركوبك على محرم كحرمة ركوب الامّ وهذا الطلاق كان عندهم من المحرمات الأبدية والإسلام حرمه وجعل له أحكاماً كما يأتي والأصل فيه الآية الَّذِينَ يظَاهِرُونَ مِنكم مِن نِسَائِهِم مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ الخ « 1 » التي وردت في قضية أوس بن الصامت في ظهاره زوجته من ظنهما بتحريمها عليه أبداً وظاهر الآية تحريم الظهار بالحرمة التكليفية لقوله تعالى وَإِنَّهُمْ لَيقُولُونَ مُنكراً مِنَ الْقَوْلِ « 2 » وهل العفو بعده مخصوص بالأوس أو لكلّ مظاهر فيكون محرماً معفواً عنه الأحوط الأوّل والاحتراز ولو على الثاني لأنه مبغوض للمولى ويظهر من النصوص الكثيرة عدم اختصاص التشبيه بالامّ فقط فيتحقق الظهار بالتشبيه بأحد المحارم الاخر أيضاً كالأخت والجدة والعمة والخالة وهو الأشهر وقيل بالاختصاص اقتصاراً على خصوص مورد الآية وصحيح سيف والأصل المنقطع بالدليل والتعدى عن خصوص مورد الآية إنما هو بالدليل وخبر سيف لا يقاوم لمعارضة النصوص فالرجحان مع أدلة المثبتين وصيغته أنت أو هي على كظهر امّى أو أختي وهل تشبيه غير الظهر كاليد والرجل والرأس كذلك الأقوى الوقوع لرواية سدير ومرسل يونس وغيره وبهما يرفع اليد عن الأصل والأصل الأولى في المقام عدم وقوع الظهار وعدم تحريمه إلّا ما ثبت بالدليل فلا يلزم محذور ولا ظهار في تشبيه
هامش
( 1 ) . المجادلة : 2 .
( 2 ) . المجادلة : 2 .