تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإجماعاً اما بطلان الطلاق رأساً فقد مرّ الكلام والتحقيق فيه وفى أمثال المورد . وما يترائى من ثبوت الطلاق بعوض غير الخلع فصحّ الطلاق مع عدم الكراهة وإن لم يكن بخلع إلّا أنه من مصاديق الطلاق بعوض مخدوش إذ لم يثبت شرعاً من النصوص والإجماع هذا النوع من الطلاق والشك في الأمور التوقيفية كاف في التمسك بأصالة عدم المشروعية والله العالم . السادس : يجوز التضييق على المرأة إذا أتت بفاحشة مبينة فإن ضيق عليها وعضلها فافتدت من صداقها إليه ليخلعها صحّ الخلع وحل له العوض والفداء كما في الآية وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يأْتِينَ بِفَاحِشَة مُبَينَة « 1 » بناءً على ما عليه أصحابنا من عدم نسخ الآية بآية الحد وفى النصوص دلالة على ذلك أيضاً والعضل التضييق والمتيقن من الحكم المزبور أخذ بعض الصداق دون الجميع لظاهر الآية في البعض وكذا في الزنا دون مطلق العصيان والنشوز اقتصاراً في الحكم المخالف للضوابط والأصول على مورد اليقين ويحرم عليها التضييق مع عدم الفحشاء منها سواء قصد به الافداء أو لا ولا يحل له الفداء مع العضل بدون الفاحشة ويكون الطلاق رجعياً على ما سبق أو باطلًا رأساً كما حققناه والله العالم .
هامش
( 1 ) . النساء : 19 .