إلّا مع هذه الشروط كما مرّ في البيع والإجارة والصلح والهبة وسائر العقود المملكة .
ويشترط فيها الكراهة من زوجها بأي سبب كانت كراهة شديدة بحيث يخاف مع عدم طلاقها وقوعها في العصيان كما أشرنا سابقاً وهو الأحوط للنصوص الظاهرة في اشتراط الكراهة الشديدة منه بحيث تقول لزوجها ان لم تطلقني لأدخلن فراشك من تكرهه مثلًا ولهذا قيل بوجوب الخلع حينئذ دفعاً للفساد ونهياً للمنكر ولما ورد الاختلاف في ألفاظ المرأة الكاشفة عن كراهتها الشديدة من غير أن تعلم فالمناط نفس الكراهة الشديدة وإن كان مشهور القدماء بل المتأخرين اكتفوا بمطلق الكراهة منها وهو غير بعيد لشواهد كثيرة ذكرت في الجواهر إلّا أن الأحوط ما ذكرناه من شدة الكراهة بحيث خيف وقوعه في عدم إقامة حدود الله كما في الآية والنصوص والله العالم .
فصل : في احكام الخلع
وأحكام الخلع أمور :
الأوّل : كون الطلاق بائناً في طرف الزوج لا يجوز له الرجوع إلّا إذا رجعت في الفدية ولها الرجوع فيها دون الطلاق ويدلّ على الحكم المذكور بعد الإجماع والأصل النصوص المستفيضة قد مرّت إلى بعضها الإشارة .
الثاني : عدم التوارث بينهما إذا مات أحدهما في العدة لأنه طلاق بائن وفى النصوص تصريح بعدم التوارث بينهما وانقطاع العصمة قد مرّت الإشارة إليها أيضاً والله الموفق .
الثالث : لو أراد الزوج الرجوع إليها في النكاح في العدة فقد مرّ عدم جوازه ويصحّ الرجوع بعقد جديد في العدة أو بعدها وبمهر جديد مع رضاها بالتزويج امّا مع رجوعها في العدة بالفدية فله الرجوع كلّ ذلك بالنصّ والإجماع .
الرابع : المتيقن من النصّ والإجماع في جواز رجوعها في الفدية فيما إذا جاز للزوج الرجوع في النكاح فإذا لم يجز له الرجوع في النكاح فلا يجوز لها الرجوع فيها أيضاً كالطلاق الثالث وما لا عدة فيه كاليائسة وغير المدخولة .
الخامس : إذا خالعها من دون كراهتها بل كانت الأخلاق ملتمئة فقد مضى بطلان الخلع نصّاً