تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الفاسد وبفساده يفسد العقد بسبب عدم الرضى به لان الرضى به وقع مقيداً دون مطلقه . وهذا الاحتمال لا يجرى في المقام حتّى يقال إنه طلق ورضى بالطلاق معلقاً ومشروطاً على البذل فإذا فسد البذل لم يقع الطلاق لعدم وقوع الرضى بالطلاق العاري عن البذل كما احتملنا ذلك سابقاً وقلنا بفساد الطلاق أيضاً لان المستفاد من الأدلّة ونصوص الرجعة جواز تكفيكهما وعدم التلازم بينهما فليس ذلك إلّا اجتهاد في مقابل النصّ . ويمكن الاشكال في صحة الطلاق بان نصوص الباب في رجوعها بالبذل وإن كان ظاهرة في بقاء الطلاق رجعياً كما فهم منها الأصحاب ذلك وافتوا به إلّا أنها غير صريحة للمدعى إذ ليس فيها ما يدلّ على بقاء الطلاق لان ظاهرها ان لا يحل للزوج الرجوع بعد الخلع إليها إلّا بعد رجوعها في البذل وهذا كما يصلح للقول ببقاء الطلاق رجعياً يصلح لإرادة انفساخ الطلاق أيضاً برجوعها إلى الفدية فيرجع الزوج إليها من جهة فساد الطلاق ويؤيد ذلك بعض نصوص الباب كخبر ابن بزيع « وان شاءت ان يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » « 1 » فإن ظاهره ان في طلاق الخلع يكون أمر الرجوع إلى النكاح بيدها برجوعها في المبذول واسترداده منه ولا ينافي ما فيه ذيل خبر ابن سنان « لا رجعه للزوج على المختلعة ولا على المبارات إلّا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها » « 2 » لاعمية رجوعه من جهة فساد الطلاق أو انقلابه رجعياً ويمكن جوابه بان دلالة النصوص وإن كانت غير صريحة في بقاء الطلاق رجعياً إلّا أنها ظاهرة فيه ولو بضم فهم الأصحاب من غير نكير منهم فالاحتمال على خلاف ذلك بعد كونها عند الأصحاب ظاهراً في بقاء الطلاق سخيف لان فهم المشائخ والأعاظم كلّهم ذلك يوجب الظنّ القريب إلى العلم امّا بوجود قرينة أخرى علمية أو دليل آخر من الأدلّة عندهم لم يصل إلينا على مقتضى فهمهم ما فهموا منها . نعم يشكل القول ببقاء الطلاق رجعياً إذا فسد الخلع مطلقاً مع تحقق شرائط الطلاق الرجعي بأنه
هامش
( 1 ) . التهذيب 8 : 98 ، باب الخلع والمباراة ، الحديث 11 ؛ جواهر الكلام 33 : 5 وجامع المدارك 4 : 582 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 293 ، باب ان المختلعه إذا رجعت ، الحديث 28630 وبحارالأنوار 101 ، باب الخلع والمباراة ، الحديث 1 .