تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الأولى : لا يجوز لمن طلق الزوجة رجعياً ان يخرجها من بيته ولا لها ان تخرج من بيت الزوج ويجوز في البائن ولا يجوز لهما ما دامت هي في العدة إلّا إذا أتت لفاحشة فيجوز له اخراجها من بيته كلّ ذلك بالإجماع والنصوص المستفيضة وظاهر الكتاب لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيوتِهِنَّ وَلَا يخْرُجْنَ إِلَّا أَن يأْتِينَ بِفَاحِشَة مُبَينَة « 1 » ولا اشكال في استثناء الجواز في صوره اتيانها بالفاحشة المبينة التي فسرت بالسحق في خبر وبالزنا في آخر وباذية أهل الزوج في آخر والمشهور على الأخير الذي هي أدنى مراتبها والأوّل أعلى مراتب الفحشاء والأوسط أوسطها والكلّ ممّا يوجب جواز اخراجها للنصوص المعمول بها كما لا خلاف في جواز خروجها للحجّ الواجب المضيق وعند الاضطرار لان الضرورات تبيح المحظورات وللنصّ بالجواز في الموارد بل يجوز لها الخروج للحجّ الندبي وللمصالح العادية كالمآتم في بيت أبيها مثلًا بإذن الزوج على المشهور وفى النصوص دلالة عليه أيضاً وفى بعضها تخرج بعد نصف الليل وليس هذا المنع منهما في الخروج والاخراج من جهة حقّ السكنى التي هو من النفقة الواجبة في أيام العدة الرجعية نصّاً وإجماعاً وإلّا لجاز لها اسقاطه بل هو حكم شرعي آخر في عرض حقّ النفقة فلو لم يرد النصّ والفتاوى بجواز خروجها بإذن الزوج في المصالح العادية وللحجّ والزيارة لكان القول بالمنع متعيناً والمتيقن من الخروج والاخراج وإن كان مراغمه إلّا أن الأحوط تركهما ولو بدون ذلك لظاهر الآية والنصوص وفى غير الضرورة كلّ مورد قلنا بجواز الخروج والاخراج فالأحوط كونهما بعد انتصاف الليل كما في النصّ وكذا عودها كما يترائى من كلماتهم لوحدة المناط ظاهراً وفى موثقة سماعة اقتصر على ذكر الخروج وساكتة عن حكم العود والاحتياط سبيل النجاة . الثانية : قد مرّ في مبحث النفقات وجوب نفقة المطلقة الرجعية كلما يجب عليه قبل الطلاق من الكسوة والمسكن والقوت ولا يجب نفقة المطلقة البائنة إلّا إذا كانت حاملًا لما مرّ من النصّ والإجماع بوجوب نفقة الحامل مطلقاً في عدتها ولا يجب نفقة الزوجة في عدة الوفاة على الأصح كما مرّ أيضاً وكذا حكم نفقة الأمة قد مرّ في كتاب النكاح فإن كانت مطلقه رجعية وكانت ممّن
هامش
( 1 ) . الطلاق : 1 .