غيره إليه يتم ما ذكرناه جميعاً والله العالم .
فصل في عدة الإماء والاستبراء
ما ذكر إلى هنا إنما هو حكم العدة للحرة اما الأمة فعدتها في الطلاق مع الدخول قرأن بلا خلاف وعليه النصوص وقد مضى معنى القرء في قروء الحرة وما ورد هنا من أن عدتها حيضتان محمول على التقية كما ورد في ان عدة الحرة ثلاث حيضات أو ان المراد دخول الحيض الأخير لا استيقائها كما قلنا والأحوط هنا عدم تزويجها حتّى يستوفى الحيضتان وما ورد هنا في ان عدة الأمة حيضة واحدة محمول على حصول الطهرين ودخول الحيضة الثانية إذ لا تكون جزءً لها فلا خلاف بين الروايتين أو محمول على استبراء المالك أو المشترى للأمة بحيضة كما سبق في كتاب البيع أو المراد تفريق المولى أمته من عبده أو ممّن حللها فيستبرء رحمها بحيضة واحدة كما مرّ .
وهذا كلّه في الأمة التي لها عادة وكانت من ذوات الاقراء امّا الأمة التي هي صغيرة مطلقاً أو يائسة بحسب السن أو غير مدخولة فلا عدة لها لوحدة الدليل والمناط مع الحرة وإن كانت مدخولة وكانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها شهر ونصف بلا خلاف منا فيها ويدلّ عليه قوله ( ع )
« وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقه تطليقتان وعدته قرءان » « 1 »
وفى المعتبرة
« طلاق العبد للأمة تطليقتان وأجلها حيضتان إن كانت تحيض وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف » « 2 »
ولا كلام في ذلك بعد ظهور الاتفاق نصّاً وفتوى إنما الكلام في المسترابة منها وهى ما إذا حاضت قبل انقضاء المدة خمسة وأربعون يوماً أو أربعة وأربعون إذا كان شهراً ونصفاً فلابدّ حينئذ من التربص حتّى يأتي القرء الثاني فإذا حاضت خرجت من العدة إجماعاً لصيرورتها ذات الاقراء فإن لم تحض بعد الحيضة الأولى فالأحوط لها التربص إلى تسعة أشهر هلالية التي هي أقصى الحمل لعدم الفرق فيه بين الحرة والأمة وأحوط منه الاعتداد بعد التسعة بهشر ونصف أيضاً كالحرة التي تعتد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 198 وفقه الصادق 23 : شرح 53 .
( 2 ) . الكافي 6 : 169 ، باب طلاق الأمة وعدتها في الطلاق ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 22 : 256 ، باب ان عدة الامه من الطلاق ، الحديث 28531 .