المذكور طلاق الرجعى دون البائن ومفهومه في البائن عدم تجديد عدة الوفاة وعدم التوارث ولا خلاف في المسألة ويأتي أيضاً ولما كانت عدة المسترابة سنة كاملة وهى إذا كانت رجعية ومات الزوج فهي تتجدد عدة الوفاة فينتهى المدّة إلى ستة عشر شهراً وعشرة أيام ولما كانت الرجعية بحكم الزوجة فإذا مات الزوج فلا يجب عليها الصبر إلى آخر السنة بل يكفى لها الاعتداد بعدة الوفاة من حينها وبطل الطلاق الرجعي بالموت بل هو بمنزلة الرجوع ولهذا ترثه .
نعم في مورد شبهة الحمل يجب الاحتياط بترك التزويج حتّى يتبين عدمه أو تضع حملها ان ثبت وقيل بوجوب تربصها بقية السنة ولو مع انقضاء أربعة أشهر وعشر وظهور عدم الحمل وهو أحوط استصحاباً وخبر علي بن إبراهيم في عدة غير الرجعية مع فوت الزوج بأبعد الأجلين ضعيف لا جابر لها .
فرع :
لو حملت من الشبهة ثمّ طلقها الزوج أو بالعكس فهي عدة الشبهة بحملها منه حتّى تضع ثمّ تعتد عدة الطلاق لأصالة عدم التداخل ولولا مخافة مخالفة الإجماع لكان القول بتداخل العدتين متجه لان ظاهر الأدلّة تربص المرأة من حين الطلاق وهو لا ينافي تربص آخر وكلا التربصين في عرض واحد وليسا طوليين وفى روايات زرارة في اتحاد عدتي الزوجين بقروء واحدة دلالة على ذلك أيضاً فراجع الوسائل والمشهور على عدم العدة للزنا لا للزاني ولا لغيره مع الكراهة وعلى فرض ثبوت العدة للزنا فهي كعدة الطلاق لان عدة الطلاق إنما يثبت للوطى وعدم اختلاط الأنساب والنطفة ولذلك لا خلاف في اتحاد عدة الطلاق والفسخ والوطي بالشبهة لوحدة المناط في الجميع وكذا في الزنا والله العالم .
والأحوط لغيره التربص حفظاً من اختلاط النطفتين الذي هو العمدة في تشريع العدة بل لا يخلو عن قوة لقوله ( ع ) أيضاً
« العدة من الماء » « 1 »
وقوله ( ع )
« إذا ادخله فقد وجبت العدة والغسل والمهر
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 84 ، باب طلاق التي لم يدخل بها ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 22 : 266 ، باب وجوب العدة على الزانية ، الحديث 28561 .